لندن ، بريطانيا – في خطوة تعكس تحولاً نوعياً في الاستراتيجية الدولية لتأمين ممرات الطاقة، صرح وزير القوات المسلحة البريطاني، آل كارنز، بأن أوكرانيا يمكن أن تلعب دوراً حيوياً ومفيداً في الجهود الدولية الرامية لإعادة فتح وتأمين مضيق هرمز. وجاءت تصريحات وزير القوات المسلحة البريطاني التي نقلتها وكالة “رويترز”، خلال زيارة كارنز إلى العاصمة كييف. في هذه الزيارة، أشاد بالكفاءة القتالية والتكنولوجية التي باتت تتمتع بها القوات الأوكرانية.
خبرة كييف في مواجهة “شاهد”
وأكد الوزير البريطاني أن أوكرانيا تمتلك حالياً بعضاً من أفضل تقنيات الطائرات بدون طيار (المسيرات) وأنظمة الدفاع المضادة لها في العالم. هذه تقنيات صُقلت وطُورت في خضم الحرب المستعرة هناك.
وأشار كارنز إلى أن هذه الخبرة الميدانية، خاصة في مواجهة مسيرات “شاهد” إيرانية الصنع، يمكن استنساخها وتوظيفها في الشرق الأوسط لمواجهة التهديدات التي يتعرض لها مضيق هرمز. وفي النهاية، قد يؤدي ذلك إلى كسر الحصار وضمان حرية الملاحة الدولية.
تحرك دولي لكسر الحصار
تأتي هذه التصريحات البريطانية بعد أن نظمت لندن، في وقت سابق من هذا الشهر، مناقشات موسعة ضمت أكثر من 30 دولة لبحث سبل إعادة فتح المضيق الحيوي.
ويعاني الاقتصاد العالمي من ضغوط هائلة جراء انقطاع إمدادات النفط. هذا جاء نتيجة الحصار الإيراني الذي أعقب الضربات الجوية الأمريكية والإسرائيلية على أهداف داخل إيران.
ويرى مراقبون عسكريون أن إقحام التكنولوجيا الأوكرانية في أزمة هرمز يمثل رسالة مزدوجة؛ الأولى لطهران بأن أدواتها العسكرية (المسيرات) باتت مكشوفة أمام التقنيات الأوكرانية المتطورة. أما الثانية فهي لتعزيز الشراكة الدفاعية بين “المعسكر الغربي” وأوكرانيا من خلال نقل خبراتها إلى جبهات صراع أخرى. في ظل حالة الشلل التي أصابت طرق الشحن البحري الأكثر ازدحاماً في العالم، تبحث القوى الدولية عن “حلول غير تقليدية” لضمان تدفق الطاقة. ويبدو أن لندن ترى في “المسيرات الأوكرانية” والأنظمة الدفاعية المرتبطة بها سلاحاً فعالاً قادراً على تحييد التهديدات الإيرانية في باب المندب ومضيق هرمز. ونتيجة هذا، قد يمهد الطريق لتعاون أمني جديد عابر للقارات يربط بين أمن أوروبا واستقرار الشرق الأوسط.



