واشنطن – الولايات المتحدة – وسّعت الولايات المتحدة تحذيراتها بشأن تصاعد الهجمات السيبرانية التي تستهدف أجهزة “الراوتر” حول العالم، مؤكدة أن هذه الهجمات لم تعد عشوائية، بل باتت أكثر تنظيمًا وتعقيدًا، وتهدف إلى اختراق الشبكات المنزلية والمؤسسية على حد سواء.
وأوضحت الجهات المعنية بـ الأمن السيبراني أن القراصنة يستغلون ثغرات تقنية في الأجهزة القديمة أو غير المُحدثة، ما يمنحهم القدرة على التسلل إلى الشبكات، وسرقة البيانات الحساسة، أو استخدام هذه الأجهزة كنقاط انطلاق لشن هجمات أوسع، مثل تعطيل مواقع إلكترونية أو استهداف بنى تحتية حيوية.
وأضافت أن بعض الهجمات تعتمد على برمجيات خبيثة يتم زرعها داخل أجهزة الراوتر دون علم المستخدم، ما يسمح للمهاجمين بمراقبة حركة الإنترنت، أو إعادة توجيه المستخدمين إلى مواقع مزيفة لسرقة بياناتهم، خاصة البيانات البنكية وكلمات المرور.
وحذرت من أن استمرار هذه الثغرات دون معالجة قد يؤدي إلى تشكيل شبكات “بوت نت” ضخمة، تُستخدم في تنفيذ هجمات إلكترونية واسعة النطاق، وهو ما يمثل تهديدًا مباشرًا للأمن الرقمي العالمي.
ودعت السلطات المستخدمين إلى اتخاذ إجراءات فورية لتعزيز الحماية، تشمل تحديث البرامج الثابتة (Firmware) بشكل دوري، وتغيير كلمات المرور الافتراضية إلى كلمات قوية، وتعطيل خاصية الإدارة عن بُعد إذا لم تكن ضرورية، إلى جانب استخدام برامج حماية موثوقة.
كما شددت على أهمية وعي الشركات والمؤسسات بخطورة هذه الهجمات، خاصة مع تزايد الاعتماد على العمل عن بُعد، ما يجعل شبكات المنازل جزءًا من المنظومة الرقمية للمؤسسات، وبالتالي هدفًا مباشرًا للهجمات.
وأكدت أن التعاون الدولي وتبادل المعلومات بين الدول بات أمرًا ضروريًا لمواجهة هذه التهديدات المتنامية، مشيرة إلى أن الأمن السيبراني لم يعد خيارًا، بل ضرورة لحماية الاقتصاد الرقمي واستقرار المجتمعات في العصر الحديث.



