واشنطن،أمريكا-قال متحدث باسم شركة ميتا، المالكة لمنصات فيسبوك وإنستغرام وواتساب، إن الشركة طبقت إجراءات أمنية إضافية على شبكاتها الاجتماعية بهدف حماية المستخدمين الإيرانيين داخل البلاد، في ظل تصاعد المخاطر الأمنية التي يواجهها النشطاء والصحفيون.
وفي رد حصري على سؤال من إذاعة «راديو فردا» بشأن الخطوات المتخذة لحماية أمن المستخدمين الإيرانيين، أوضح المتحدث أن ميتا، «إدراكا لخطر العنف ضد النشطاء والصحفيين»، نفذت إجراءات لمنع الوصول غير المصرح به إلى حسابات المستخدمين، خصوصا في الحالات التي قد يتعرض فيها أصحاب هذه الحسابات للاعتقال أو الملاحقة بسبب نشاطهم.
حجب قوائم المتابعين داخل إيران
وأكد المتحدث أن الهدف الأساسي من منصات فيسبوك وإنستغرام هو ربط المواطنين عبر الحدود، وتبادل المعلومات، وإتاحة المجال لـ«إسماع أصواتهم»، مشيرا إلى أن الشركة تتدخل عندما يتبين أن أنشطة المستخدمين قد تعرضهم لخطر مباشر. وأضاف: «عندما نصبح على علم باعتقال أو سجن مدافعين عن حقوق الإنسان بسبب أنشطتهم، فإننا نتخذ خطوات لمنع الوصول غير المصرح به إلى حساباتهم، كما فعلنا في حالة الاحتجاجات الإيرانية».
وأشار إلى أن لدى ميتا سياسات واضحة لحماية المستخدمين المعرضين لخطر العنف، بما في ذلك الحالات التي قد يؤدي فيها استخراج محتوى الحسابات أو بيانات المتابعين إلى تعريض النشطاء للخطر. وفي هذا السياق، تم خلال الفترة الأخيرة حجب قوائم المتابعين لبعض المستخدمين داخل إيران، مع تزايد التقارير عن مراقبة أجهزة الأمن التابعة للجمهورية الإسلامية لهواتف وحسابات المواطنين.
هجمات إلكترونية ضد نشطاء وصحفيين
وتزامنت هذه الإجراءات مع تقارير متكررة عن اشتباكات أمنية وتهديدات واعتقالات، إضافة إلى هجمات إلكترونية نسبت إلى أجهزة الاستخبارات الإيرانية ضد نشطاء وصحفيين منتقدين للسلطات. وكانت ماي ساتو، المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في إيران، قد اتهمت الجمهورية الإسلامية باستخدام أساليب متعددة لقمع المعارضين، من بينها التهديدات بالقتل، ومحاولات سرقة المعلومات، وحملات التشويه، والهجمات الإلكترونية.
وأوضحت ساتو أنها، من خلال تواصلها مع ضحايا حملة القمع، توصلت إلى أن كثيرا منهم يواجهون بشكل مستمر تهديدات عبر الإنترنت، وهجمات إلكترونية، وسرقة لبياناتهم الشخصية. وفي أحدث التطورات، اتهمت وكالة الاستخبارات الداخلية الألمانية أجهزة الاستخبارات الإيرانية بتنفيذ أنشطة تجسس إلكتروني استهدفت متظاهرين إيرانيين مقيمين في ألمانيا، ما يعكس اتساع نطاق هذه الأنشطة خارج حدود إيران.



