واشنطن ، الولايات المتحدة – أثارت واقعة وفاة مراهق أمريكي حالة واسعة من الجدل في الولايات المتحدة. ذلك حدث بعد اتهامات وُجهت إلى أحد تطبيقات الذكاء الاصطناعي بالتورط غير المباشر في التأثير على حالته النفسية. هذه الحادثة أعادت فتح ملف مخاطر التكنولوجيا الحديثة على المراهقين وحدود المسؤولية القانونية للشركات المطوِّرة.
وبحسب ما تداولته وسائل إعلام أمريكية، فإن المراهق، البالغ من العمر 16 عامًا، كان يعاني من اضطرابات نفسية. دخل في محادثات مطوّلة مع تطبيق ذكاء اصطناعي. هذه المحادثات تحولت مع الوقت من استخدامات تعليمية عادية إلى نقاشات ذات طابع نفسي وعاطفي.
وأفادت التقارير أن أسرة المراهق لاحظت انعزاله المتزايد واعتماده على الهاتف بشكل لافت. لكن بعد ذلك، تفاجأت بنهايته المأساوية. أدى ذلك إلى توجيه اتهامات لاحقة للشركة المطوِّرة بالتقصير في توفير أدوات حماية كافية للمستخدمين القُصّر.
القضية سرعان ما تحولت إلى نقاش عام داخل الأوساط السياسية والإعلامية. حيث طالب مشرعون وخبراء صحة نفسية بضرورة فرض قيود أكثر صرامة على استخدام المراهقين لتطبيقات الذكاء الاصطناعي. كما دعوا لتفعيل أنظمة رقابة أبوية فعّالة. تم التحذير أيضًا من التعامل مع هذه الأدوات باعتبارها بديلًا عن الدعم الإنساني الحقيقي.
في المقابل، أكدت الشركة المطوِّرة للتطبيق أن ما حدث “مأساة إنسانية”. شددت على أن أنظمتها مصممة لمنع أي محتوى ضار. كما ذكرت أن استخدامها من قِبل القُصّر يجب أن يتم تحت إشراف الأهل، وفق شروط الاستخدام المعلنة.
ويرى مراقبون أن الحادثة، رغم خصوصيتها، قد تشكّل نقطة تحوّل في طريقة تعامل العالم مع تقنيات الذكاء الاصطناعي. خاصة مع الفئات العمرية الصغيرة، هناك دعوات متزايدة لاعتبار الصحة النفسية خطًا أحمر لا يجوز تركه لخوارزميات بلا رقابة.



