طوكيو ، اليابان – تستعد اليابان لتكون رائدة في مجال الاتصالات الجوية من خلال بناء أول نظام “محطة اتصالات فضائية أساسية” (محطات قاعدة سماوية). من المتوقع أن تدخل الخدمة الكاملة في وقت مبكر من عام 2026 بعد الانتهاء من المراجعات القانونية اللازمة. ويهدف المشروع إلى تعزيز الاتصالات في المناطق الجبلية والنائية والمناطق المتضررة من الكوارث. بالإضافة إلى ذلك، توجد خطط لتصدير هذه التكنولوجيا إلى أفريقيا.
محطات قاعدة في طبقة الستراتوسفير
ذكرت صحيفة نيكي شيمبون اليوم أن وزارة الداخلية والاتصالات اليابانية بدأت في وضع نظام تشغيلي لمحطات جوية أساسية. هذه المحطات يتم تركيبها على متن مركبات جوية غير مأهولة (طائرات بدون طيار) تحلق في طبقة الستراتوسفير. الطائرات تطير على ارتفاع يتراوح بين 10 إلى 50 كيلومتراً.
نقاط رئيسية حول التكنولوجيا
المدى الواسع: يمكن لمحطات القاعدة السماوية تغطية منطقة اتصال يصل قطرها إلى 200 كيلومتر. بالمقارنة، تغطية محطات القاعدة الأرضية تصل إلى 10 كيلومترات.
سرعة ومرونة: تتيح هذه التقنية اتصالات عالية السرعة وذات سعة كبيرة. كما أنها تسمح بنقل الطائرات بدون طيار بسرعة إلى المناطق المنكوبة فور وقوع الكوارث.
دعم الكوارث: يمكن استخدام كاميرات الطائرات بدون طيار لجمع صور دقيقة للأضرار في مناطق الكوارث.
بدء الخدمة الكاملة في 2026
تخطط وزارة الداخلية والاتصالات لمراجعة مرسوم التنفيذ لتحديد ارتفاع تشغيل محطات الهواتف المحمولة. الارتفاع سيكون بين 18 و25 كيلومتراً فوق سطح الأرض. ومن المتوقع تطبيق هذا التعديل في مارس/آذار من العام المقبل.
وتدفع شركات الاتصالات المحمولة اليابانية الكبرى، مثل SoftBank و NTT Docomo، نحو تسريع هذا المشروع. وقد نجحت SoftBank في إجراء أول اتصال بتقنية الجيل الخامس في العالم بين محطة قاعدة جوية والأرض في عام 2023.
عيون على أفريقيا
كما تنظر الشركات اليابانية إلى هذه التكنولوجيا كفرصة للتوسع العالمي، خاصة في الأسواق الناشئة:
NTT Docomo أجرت اختبار اتصالات في كينيا في فبراير الماضي. تعتبر أفريقيا، ذات البنية التحتية المحدودة للإنترنت، سوقاً واعدة لتصدير محطاتها الأرضية السماوية.
التحديات التشغيلية
على الرغم من التقدم التكنولوجي، لا تزال هناك تحديات تواجه المشروع. أبرزها صعوبة إطلاق الطائرات بدون طيار في ظروف الرياح والأمطار والاضطرابات الجوية. بالإضافة إلى ذلك، يعد تحسين كفاءة توليد الطاقة الشمسية أمراً بالغ الأهمية. يُستخدم توليد الطاقة الشمسية لتشغيل الطائرات في المناطق ذات خطوط العرض العليا حيث تقل أشعة الشمس.
ومن المتوقع أن تضمن الخدمة الجديدة شبكة اتصالات مستقرة في المناطق التي يصعب فيها إنشاء شبكات تقليدية. ومن هذه المناطق الجبلية والجزر النائية.


