باريس ، فرنسا – كشف تحقيق صحفي أن ثغرة قانونية في التشريعات الأوروبية المتعلقة بالتحليل الجيني أتاحت لآلاف المرضى إمكانية إرسال البيانات الوراثية لأجنتهم إلى الولايات المتحدة لإجراء فحوصات متقدمة. وقد تم ذلك للالتفاف على القيود المشددة المفروضة في دولهم الأوروبية.
ووفقاً للتقرير الصادر عن صحيفة “لو فيجارو” الفرنسية، فإن العائلات التي تخضع لعمليات التلقيح الصناعي في أوروبا تواجه قيوداً صارمة. إذ تُحظر أو تُقيّد بشكل صارم فحوصات “الاختلال الصبغي قبل الزرع” (PGS). هذه العائلات تجد حلاً في الثغرة القانونية. ويسمح هذا الإجراء بنقل “البيانات” الجينية المشفرة، بدلاً من نقل “المادة” البيولوجية نفسها، وهو ما لا تمنعه القوانين الأوروبية بنفس الصرامة.
وتُرسل العينات البيولوجية إلى مختبرات أوروبية تقتصر مهمتها على استخراج الحمض النووي (DNA) وتشفيره رقمياً. بعد ذلك، تُرسل هذه البيانات عبر الإنترنت إلى مختبرات متخصصة في الولايات المتحدة. تقوم هذه المختبرات بتحليلها لتحديد ما إذا كانت الأجنة خالية من العيوب الوراثية الكبرى. ثم تُعاد النتائج إلى الأطباء في أوروبا لاتخاذ قرار زرع الجنين المناسب.
ويثير هذا التوجه تساؤلات جدية حول أخلاقيات استخدام التكنولوجيا الجينية وحدود الرقابة التشريعية في مواجهة التقدم العلمي السريع. خاصة وأن الهدف النهائي هو مساعدة الآباء في اختيار أجنة أكثر صحة، لكن عبر مسارات قانونية “رمادية”.

