كاليفورنيا،أمريكا-كشفت شركة Science Corp عن تطوير شريحة حاسوبية ثورية يمكن زرعها داخل الدماغ، لا لتعمل فقط بجواره، بل لتصبح جزءًا من أنسجته العصبية نفسها،
وهذا في خطوة تمثل تحولًا جذريًا في مجال واجهات الدماغ والحاسوب (BCI).
وتأتي هذه التقنية في لحظة وصفها الخبراء بأنها نقطة تحول حاسمة في مسار هذا العلم الناشئ،
والذي بدأ ينتقل من مرحلة التجارب إلى مرحلة النضج والتطبيق العملي.
التواصل بين الإنسان والآلة
وتهدف شركة Science Corp من شرائح الدماغ المزروعة إلى تمكين التواصل المباشر بين الإنسان والآلة،
ما يفتح آفاقًا طبية وتقنية غير مسبوقة،
مثل استعادة الحركة لذوي الإعاقة العصبية، وتحسين القدرات الإدراكية، وحتى توسيع قدرات الدماغ البشري نفسه.
لكن العلماء يؤكدون أن القضايا التي يجري التعامل معها في المختبرات اليوم ليست تقنية أو طبية فقط، بل وجودية أيضًا،
إذ تثير أسئلة جوهرية حول العلاقة بين الإنسان والتقنية، والحدود الفاصلة بين الوعي الطبيعي والذكاء الصناعي.
دمج الإلكترونيات داخل النسيج العصبي
ويرى مختصون أن ما تطوره شركة Science Corp – التي أسسها علماء من خلفيات في علوم الأعصاب والتقنيات الحيوية –
يمثل اتجاهًا جديدًا في دمج الإلكترونيات الدقيقة داخل النسيج العصبي البشري،
وهو ما يميزها عن مشاريع مشابهة، مثل تلك التي تعمل عليها شركات كبرى أبرزها “نيورالينك”.
وبحسب تقرير نشرته مجلة تايم الأمريكية، فإن هذه التطورات المتسارعة في واجهات الدماغ والحاسوب
تشير إلى مستقبل تتداخل فيه التكنولوجيا مع الإدراك البشري على نحو عميق،
ما يضع العالم أمام مرحلة جديدة من العلاقة بين الذكاء البشري والذكاء الاصطناعي.

