تل ابيب ، اسرائيل – في تصعيد عسكري غير مسبوق يهدف إلى شل القدرات الدفاعية والهجومية لطهران، أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الأحد الموافق 5 أبريل 2026، تنفيذ موجة غارات واسعة استهدفت أكثر من 120 نظاما دفاعيا ونيرانيا في مناطق متفرقة بوسط وغرب إيران خلال الـ 24 ساعة الماضية. وتأتي الهجمات في إطار عملية عسكرية مكثفة تهدف إلى تحييد التهديدات الصاروخية وتأمين المجال الجوي الإيراني أمام سلاح الجو الإسرائيلي.
توثيق من “عين الصاروخ” واستهداف النخبة
وبحسب بيان رسمي أصدره الجيش الإسرائيلي عبر منصة “إكس” (تويتر سابقا)، فقد تضمنت الأهداف التي تم تدميرها مواقع حيوية تابعة لوحدة الصواريخ الباليستية في الحرس الثوري الإيراني. شملت أيضا مراكز تخزين وإطلاق الطائرات بدون طيار (المسيرات)، بالإضافة إلى منصات متطورة للدفاع الجوي. ونشر الجيش مقاطع فيديو وصفها بأنها توثيق “من عين الصاروخ”، تظهر لحظات استهداف وتدمير المنظومات الإيرانية بدقة عالية.
وأشار البيان إلى أن العمليات ركزت بشكل أساسي على القواعد العسكرية في وسط وغرب البلاد. هذه المناطق تضم الثقل الصاروخي الإيراني ومنشآت التوجيه والتحكم. وشدد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي على أن هذه المنظومات “كانت تشكل تهديدا مباشرا ومستمرا لطائرات سلاح الجو”. وأكد أن تحييدها كان ضرورة استراتيجية لضمان حرية الحركة الجوية.
فرض التفوق الجوي في سماء إيران
أكدت القيادة العسكرية الإسرائيلية أن تدمير هذه الـ 120 هدفا يساهم بشكل جوهري في “الحفاظ على التفوق الجوي المطلق لسلاح الجو في سماء إيران”. وترى الدوائر الأمنية في تل أبيب أن هذه الضربات المتلاحقة قد أدت إلى تآكل شبكة الردع الإيرانية. لذلك، أصبحت الأجواء الإيرانية مكشوفة أمام موجات إضافية من الهجمات إذا ما استمر التصعيد.
ويأتي هذا الإعلان الإسرائيلي في وقت حساس للغاية، حيث يتزامن مع تقارير عن نجاح عمليات إنقاذ طيارين أمريكيين في العمق الإيراني، مما يعزز الرواية الغربية حول انهيار منظومات الدفاع الجوي الإيرانية أمام التكنولوجيا العسكرية المتقدمة.
وفيما تلتزم طهران الصمت حيال الحجم الحقيقي للخسائر في وحدات الصواريخ الباليستية، تشير المعطيات الميدانية إلى أن المواجهة انتقلت إلى مرحلة “تكسير العظام” المباشر. ولم يعد هناك مكان آمن للمنشآت العسكرية الإيرانية حتى في قلب البلاد. وتظل المنطقة في حالة استنفار قصوى ترقبا لرد الفعل الإيراني على هذا الاختراق الواسع لسيادتها العسكرية والجوية. هناك أيضا مخاوف دولية من تحول هذه الضربات الجراحية إلى حرب إقليمية شاملة تخرج عن السيطرة.



