طهران ، ايران – دخلت المواجهة العسكرية بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، مرحلة كسر العظم باستهداف الشرايين الحيوية للدولة. فقد أعلنت السلطات الإيرانية، اليوم الأحد 22 مارس 2026، عن تعرض بنيتها التحتية الأساسية في قطاعي المياه والطاقة لضربات وصفتها بـ”الجسيمة”. جاء هذا جراء الهجمات المتواصلة منذ اندلاع الشرارة الأولى للحرب في 28 فبراير الماضي.
تضرر منشآت توليد الكهرباء وتحلية ونقل المياه
وفي تصريحات عكست حجم الضرر الميداني، كشف وزير الطاقة الإيراني، عباس علي آبادي، أن المنشآت الحيوية لتوليد الكهرباء وتحلية ونقل المياه تعرضت لأضرار إنشائية وتقنية كبيرة. وأشار آبادي إلى أن الموجات الأخيرة من القصف استهدفت عشرات المواقع الاستراتيجية المرتبطة بمعالجة وتوزيع المياه، مما أسفر عن تدمير أجزاء واسعة من شبكات الإمداد الوطنية. وهذا ما يهدد بوصول الخدمات الأساسية لملايين المدنيين. ونقلت وكالة “إيسنا” الرسمية عن الوزير قوله إن الفرق الهندسية تعمل تحت ضغوط أمنية وعسكرية مكثفة لإصلاح الأضرار وإعادة تشغيل المحطات المتضررة. ويجري كل ذلك في ظل استمرار التهديدات الجوية.
تحذير ترامب
وتأتي هذه الاعترافات الإيرانية بعد ساعات قليلة من التحذير شديد اللهجة الذي وجهه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حيث هدد صراحة باستهداف كافة محطات توليد الطاقة داخل العمق الإيراني، ما لم يتم إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية ضمن مهلة زمنية محددة. وفي رد فعل تصعيدي، لوحت طهران بتوسيع دائرة الاستهداف لتشمل البنية التحتية للطاقة ومحطات تحلية المياه في المنطقة الإقليمية. وهذا ما ينذر بتحول الصراع إلى حرب “خدمات مدنية” شاملة.
مضيق هرمز
وبالتزامن مع هذا الغليان، شهد مضيق هرمز شللا شبه كامل في حركة الملاحة، حيث أفادت تقارير بتراجع عبور السفن بعد تعرض ناقلات لهجمات وتحذيرات إيرانية. وبينما أعلنت طهران سماحها بمرور سفن الدول “الصديقة” فقط، جددت وعيدها باستهداف أي قطع بحرية تابعة للدول المشاركة في العمليات العسكرية ضدها. ونتيجة لذلك، يضع ذلك أمن الطاقة العالمي على المحك.


