واشنطن ، الولايات المتحدة – أشعل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب موجة واسعة من الجدل داخل الولايات المتحدة وخارجها، بعد تصريحات غير مسبوقة وصف فيها نفسه بـ«الديكتاتور»، معتبرًا أن «الديكتاتورية مطلوبة أحيانًا» من أجل حسم الأزمات وتحقيق ما وصفه بـ«النتائج السريعة».
وجاءت تصريحات ترامب خلال لقاء جماهيري، في إطار حديثه عن أسلوبه في إدارة الدولة، حيث أكد أن بعض القادة لا يمكنهم النجاح – على حد تعبيره – دون اتخاذ قرارات حاسمة وصارمة، حتى وإن وُصفت بأنها ديكتاتورية. وأضاف أن الديمقراطية التقليدية قد تعيق العمل في أوقات الأزمات، مشيرًا إلى أن ما يحتاجه المواطن أحيانًا هو «زعيم قوي لا يتردد».التصريحات سرعان ما أثارت عاصفة من الانتقادات داخل الأوساط السياسية والإعلامية، إذ اعتبرها معارضوه إقرارًا صريحًا بنزعة سلطوية تهدد أسس الديمقراطية الأمريكية، بينما رأى مؤيدوه أنها تعكس صراحة ترامب المعهودة وقدرته على قول ما يفكر فيه دون مواربة.
ويرى محللون أن هذه التصريحات تأتي في توقيت بالغ الحساسية، مع تصاعد الجدل حول مستقبل الديمقراطية في الولايات المتحدة، واستعداد ترامب لخوض معارك سياسية جديدة، مستخدمًا خطابًا صادمًا يراهن على حالة السخط الشعبي من المؤسسات التقليدية.
وبين من يعتبرها زلة لسان خطيرة، ومن يراها رسالة انتخابية محسوبة بدقة، تبقى تصريحات ترامب حول «الديكتاتورية» علامة استفهام كبرى حول شكل القيادة التي يسعى لتقديمها، وحدود ما يمكن أن يقبله الشارع الأمريكي في المرحلة المقبلة.



