واشنطن،أمريكا-تتجه قضية إتاحة حبوب الإجهاض في الولايات المتحدة إلى مرحلة جديدة من الصراع القانوني والتنظيمي خلال عام 2026.
هذا يحدث في ظل تصاعد الدعاوى القضائية والطعون السياسية التي قد تعيد رسم ملامح الوصول إلى هذا النوع من الرعاية الصحية على المستوى الفيدرالي والولاياتي.
ووفقا لتقارير أمريكية، تواجه الحبوب المستخدمة في الإجهاض، وعلى رأسها عقار «ميفيبريستون»، تحديات متزايدة بعد سنوات من الجدل القضائي.
خاصة منذ قرار المحكمة العليا الأمريكية عام 2022 الذي ألغى الحماية الدستورية الفيدرالية لحق الإجهاض. وقد ترك مسألة تنظيمه للولايات.
يهدد النظام التنظيمي للأدوية
ومنذ ذلك الحين، انقسمت البلاد بين ولايات شددت القيود أو حظرت الإجهاض بالكامل، وأخرى وسعت نطاق الوصول إليه، بما في ذلك عبر الاستشارات الطبية عن بعد.
وتتمحور المعارك القانونية الحالية حول صلاحيات إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) في الموافقة على الأدوية وتنظيم استخدامها،
إذ تطعن مجموعات محافظة في قرارات سابقة سمحت بتخفيف القيود على صرف حبوب الإجهاض، بما يشمل السماح بتلقيها عبر البريد دون زيارة حضورية للطبيب.
في المقابل، تدافع الحكومة الفيدرالية ومنظمات حقوقية عن هذه الصلاحيات، معتبرة أن تقييدها يهدد النظام التنظيمي للأدوية في الولايات المتحدة بأكمله.
حالة ترقب لهذا الصراع
ومن المتوقع أن تنظر محاكم فيدرالية، وربما المحكمة العليا، خلال عام 2026 في قضايا قد تحسم مستقبل هذه الحبوب، سواء عبر إعادة فرض قيود صارمة عليها أو تثبيت الوضع القائم.
كما يرجح أن تلعب نتائج الانتخابات الأمريكية المقبلة دورا حاسما، في حال سعت إدارة جديدة إلى تغيير سياسات وزارة العدل أو إدارة الغذاء والدواء بشأن الدفاع عن إتاحة الدواء.
ويرى مراقبون أن أي قرار قضائي واسع النطاق قد تكون له تداعيات تتجاوز ملف الإجهاض، ليطال صلاحيات الهيئات التنظيمية الفيدرالية، ويؤثر على طريقة اعتماد الأدوية واستخدامها مستقبلا.
وبينما تستعد الأطراف المختلفة لجولات جديدة من التقاضي، تبقى ملايين النساء الأمريكيات في حالة ترقب لمآلات هذا الصراع الذي يمس واحدة من أكثر القضايا انقساما في المجتمع الأمريكي.


