طهران، إيران- حذر عضوان في مجلس إدارة نقابة الصيادلة الإيرانية من تدهور حاد في مخزونات البلاد من الأدوية وحليب البودرة، مشيرين إلى أن المخزون يكفي حالياً لأقل من شهرين.
كما توقعا أن يواجه حوالي 800 نوع من الأدوية نقصاً خلال الأشهر الثلاثة المقبلة.
ويأتي هذا التحذير في ظل ارتفاع سعر الصرف اليومي وإلغاء العملة التفضيلية (المدعومة) عن بعض الأدوية المستوردة،
وما يترتب عليه من ضغوط اقتصادية على المرضى.
تأثير سعر الصرف على كلفة العلاج
صرح هادي أحمدي، عضو مجلس إدارة جمعية الصيادلة الإيرانية، لوكالة أنباء “إيلنا”، أن عدم استقرار سعر الصرف يؤثر بشكل مباشر على سعر الدواء.
وأشار إلى أن 70% من تكلفة إنتاج الأدوية، بما في ذلك التعبئة والتغليف والمواد المساعدة، تعتمد على العملة الحرة،
بينما يخصص 30% فقط للمواد الخام التي قد يتم توريد جزء منها بعملة تفضيلية.
وحذر أحمدي من تراجع القدرة الشرائية للمواطنين، حيث يضطر العديد من المرضى
إما لشراء الدواء بشكل غير كامل أو الامتناع عن شرائه تماما بسبب الارتفاع الهائل في الأسعار،
الأمر الذي يعطل عملية العلاج ويزيد من التكاليف الطبية.
ضعف نظام التأمين ونقص الأدوية الأساسية
أكد بابك مصباحي، عضو مجلس إدارة جمعية الصيادلة، أن المشكلة لا تقتصر على ارتفاع سعر الصرف،
محذرا من أن “النظام سيظل معطلاً” إذا لم تغطِ شركات التأمين الزيادة في أسعار الأدوية.
وقال مصباحي إن مخزونات الأدوية في البلاد لا تتجاوز شهرين في المتوسط،
وظروف مماثلة تنطبق على الحليب المجفف، متوقعا نقصا في 800 صنف صيدلي في الأشهر المقبلة.
وتواجه أدوية شائعة الاستخدام، مثل “بريدنيزولون”، نقصاً في الإمدادات.
وأشار مسؤولون نقابيون إلى أن أسعار الأدوية زادت سبعة أضعاف منذ إلغاء العملة التفضيلية.
دعوات يائسة لشراء الدواء
تعكس هذه الأزمة مشاكل عميقة يعاني منها ملايين المرضى،
حيث أفاد يونس عرب، الرئيس التنفيذي للجمعية الإيرانية لمرضى الثلاسيميا، في وقت سابق،
بأن بعض العائلات تعرض “بيع كليتيها أو قرنيتيها” لشراء دواء أطفالها،
وهو ما يسلط الضوء على عمق المأساة الإنسانية.



