واشنطن ، الولايات المتحدة – أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الأربعاء، عن تطورات مفصلية في مسار إنهاء الصراع مع طهران. وأكد التوصل إلى اتفاق يقضي بمنع تخصيب لليورانيوم في إيران بشكل كامل. وأشار ترامب إلى أن الجانبين نجحا بالفعل في التوافق على العديد من النقاط الـ 15 المقترحة لوضع حد نهائي للحرب التي اندلعت في فبراير الماضي. ووصف المرحلة الحالية بأنها “تغيير مفيد للغاية في نظام الحكم الإيراني”.
إزالة “الغبار النووي” وتخفيف القيود
وفي تصريحات نقلتها وكالة “رويترز”، قال ترامب إن الولايات المتحدة وإيران ستعملان معا “لنبش وإزالة جميع الغبار النووي المدفون”. وكان يقصد بذلك تصفية البرنامج النووي الإيراني المثير للجدل.
وأضاف الرئيس الأمريكي أن واشنطن ستبدأ فصلا جديدا من العمل الوثيق مع طهران. ويتضمن ذلك التباحث حول تخفيف الرسوم الجمركية ورفع العقوبات الاقتصادية. ويأتي ذلك كجزء من حزمة الحوافز الرامية لإدماج إيران في المنظومة الدولية مجددا.
تحذير شديد اللهجة للموردين
وعلى صعيد مواز، لم يخل خطاب ترامب من لغة التهديد لحماية مكتسبات الهدنة؛ حيث أعلن عن فرض “تعريفة جمركية فورية” بنسبة 50% على جميع البضائع المبيعة للولايات المتحدة من أي دولة تقوم بتزويد إيران بالأسلحة العسكرية.
وشدد ترامب على أن هذا القرار سار المفعول فورا، ولن تشمل هذه العقوبات أي استثناءات أو إعفاءات لأي طرف دولي.
تأتي هذه التصريحات قبل يومين فقط من انطلاق محادثات إسلام آباد المقررة الجمعة المقبل. وتعكس هذه التصريحات استراتيجية ترامب القائمة على الربط بين التسهيلات الاقتصادية الكبرى والنزع الكامل للسلاح النووي، مع فرض رقابة صارمة على تدفق السلاح التقليدي. ويرى مراقبون أن هذا الإعلان يمثل حجر الزاوية في “صفقة شاملة” تهدف لتغيير وجه المنطقة. ولكن ذلك مشروط بالتزام طهران بالبنود التقنية والأمنية المتفق عليها تحت إشراف دولي مباشر.



