جنيف ، سويسرا – حث المقررون الخاصون وخبراء حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، يوم الخميس 6 أغسطس 2026، السلطات الإيرانية على الوقف الفوري للاعتقالات التعسفية، والاختفاء القسري، والتعذيب، وسوء المعاملة، وتصاعد موجة الإعدامات التي تستهدف الأقليات العرقية في البلاد. وركزوا بشكل خاص على أبناء الشعب الكردي والأقلية البلوشية، مؤكدين أن وتيرة هذا الاستهداف الممنهج قد شهدت تصاعدا خطيرا في الأشهر الأخيرة.
آلاف المعتقلين واعترافات انتزعت تحت التعذيب
أفاد البيان الأممي بأنه منذ بدء الاحتجاجات الواسعة في ديسمبر 2025، اعتقل آلاف الأشخاص عشوائيا. كما تعرض العديد من المعتقلين للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية لانتزاع اعترافات قسرية منهم. وفي كثير من هذه الحالات، واجه المعتقلون حالات اختفاء قسري مطولة بعيدا عن أهاليهم ومحاميهم، وفقا لما وثقه خبراء الأمم المتحدة.
وأوضح الخبراء أن التقارير الميدانية تشير إلى زيادة ملحوظة في حالات الاعتقال التعسفي والأحكام القضائية المسيسة ضد أفراد الأقليات العرقية. وأشاروا إلى أن هؤلاء الأفراد يحتجزون ويحاكمون بموجب تهم عامة وغامضة تتعلق بـ “الأمن القومي” لتبرير الانتهاكات.
ارتفاع حصيلة الإعدامات في عام 2026
كشف البيان عن أرقام مفزعة تتعلق بتطبيق عقوبة الإعدام بحق أبناء الأقليات، حيث تم إعدام ما لا يقل عن 24 شخصا من الأقلية البلوشية و22 شخصا من الأقلية الكردية خلال عام 2026 وحده. وحذر الخبراء من وجود عديد آخرين من المحتجزين المعرضين لخطر تنفيذ عقوبة الإعدام بشكل وشيك، مما ينذر بكوارث إنسانية إضافية.
ويأتي هذا التحذير الأممي ليطس الضوء على السياسات القمعية المستمرة التي تمارسها السلطات الإيرانية ضد المكونات العرقية والدينية. ويأتي ذلك وسط مطالبات دولية صارمة بضرورة فتح تحقيقات مستقلة، ووقف المحاكمات الجائرة، واحترام التزامات طهران بموجب العهود والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان، وكفالة حماية المدنيين من البطش الأمني المستمر.


