واشنطن ، الولايات المتحدة – أفادت شبكة “إن بي سي نيوز” الأمريكية، نقلا عن مسؤولين في وزارة الحرب الأمريكية، بأن البنتاغون يدرس حاليا إمكانية تغيير الاسم الرسمي للعملية العسكرية ضد إيران إلى “عملية المطرقة الثقيلة” (Operation Sledgehammer). وتأتي خطوة البنتاغون كإجراء احترازي في حال انهيار وقف إطلاق النار الهش الحالي. كما تأتي أيضا مع قرار الرئيس دونالد ترامب استئناف الهجمات الجوية والعمليات العسكرية واسعة النطاق.
مناورة قانونية للالتفاف على الكونجرس
وتشير التقارير إلى أن المقترح يهدف إلى استبدال الاسم الحالي للعملية، “عملية الغضب الملحمي” (Operation Epic Fury)، التي بدأت مع اندلاع الشرارة الأولى للحرب في 28 فبراير الماضي. ويرى مراقبون أن هذا التغيير ليس مجرد إجراء رمزي. بل يحمل أبعادا قانونية استراتيجية؛ إذ قد يتيح لإدارة ترامب المجادلة بأن بدء “عملية جديدة” يعني إعادة احتساب مهلة الستين يوما التي يفرضها “قانون سلطات الحرب” لعام 1973.
وبموجب القانون الأمريكي، يتوجب على الرئيس الحصول على تفويض صريح من الكونجرس للاستمرار في أي عمل عسكري بعد مرور 60 يوما على بدئه، حتى لو كانت الهجمات قد نفذت بذريعة “التهديد الوشيك”.
ومن خلال تغيير مسمى العملية، قد تحاول الإدارة الالتفاف على ضغوط النواب. فقد أكد النواب خلال جلسات الاستماع الأخيرة أن المهلة القانونية للحرب الحالية قد استنفدت بالفعل.
هدنة على “أجهزة الإنعاش”
تأتي هذه التسريبات في وقت وصف فيه الرئيس ترامب وقف إطلاق النار الحالي بأنه “على أجهزة الإنعاش” (On massive life support)، وذلك بعد رفضه للمقترحات الإيرانية الأخيرة التي قدمتها طهران عبر الوساطة الباكستانية. ووصف ترامب المقترحات بأنها “غير مقبولة تماما”.
وبينما تؤكد وزارة الدفاع أنها تمتلك القدرات اللازمة لحماية المصالح الأمريكية، يرى خبراء أن الفجوة تتسع بين التقديرات الاستخباراتية السرية التي تؤكد بقاء قدرات إيران الصاروخية. في المقابل، يسعى الخطاب السياسي لإعادة ضبط الساعة القانونية مع الكونجرس تمهيدا لجولة جديدة من المواجهة تحت مسمى “المطرقة الثقيلة”.


