واشنطن ، الولايات المتحدة – كشفت صحيفة “وول ستريت جورنال” (WSJ) عن تفاصيل حاسمة للمسودة التي اقترحتها إدارة الرئيس دونالد ترامب على إيران. تضمنت هذه المسودة شروطا “شبه تعجيزية” لتمهيد الطريق نحو مفاوضات الاتفاق النهائي.
ووفقا للتقرير، فإن المقترح الأمريكي يتجاوز مجرد الرقابة على الأنشطة النووية. بل يطالب بتفكيك الجذور الهيكلية للبرنامج النووي الإيراني.
تفكيك “البنية التحتية” والأنشطة تحت الأرض
وبحسب الصحيفة، طالبت واشنطن في إطارها المقترح بالتفكيك الكامل لمنشآت “فوردو، ونطنز، وأصفهان” النووية، مع فرض حظر شامل على أي نشاط نووي يدار في المواقع الواقعة تحت الأرض.
وأوضحت المصادر أن المسؤولين الأمريكيين باتوا مقتنعين بأن مجرد وقف التخصيب لم يعد كافيا. لذلك، يجب القضاء على “القدرة والبنية التحتية” لمنع طهران من إعادة بناء برنامجها مستقبلا.
كما تضمن المقترح طلبا أمريكيا بوقف تخصيب اليورانيوم لمدة 20 عاما كاملة، وتسليم طهران لجميع مخزوناتها من اليورانيوم المخصب. كذلك، شمل الطلب قبول نظام تفتيش فوري وغير مقيد لأي مواقع مشتبه بها، دون الحاجة لإجراءات بيروقراطية مطولة.
مقايضة “مضيق هرمز” والحصار البحري
وعلى الصعيد الملاحي والأمني، تضمن الإطار مقايضة تدريجية؛ حيث ينص على أن تقوم الجمهورية الإسلامية بإعادة فتح مضيق هرمز بشكل تدريجي.
وفي المقابل، تخفف الولايات المتحدة جزئيا الحصار البحري المفروض على إيران. ومع ذلك، شدد التقرير على أن الفتح الكامل للمضيق سيظل مؤجلا ولن يتم إلا عند الوصول إلى التوقيع النهائي على الاتفاق الشامل.
رفع العقوبات المشروط بـ “التنفيذ” لا “التوقيع”
وفيما يتعلق بالجانب الاقتصادي، ذكرت “وول ستريت جورنال” أن رفع العقوبات الأمريكية لن يكون مرتبطا بمجرد توقيع الاتفاقية. بل سيتوقف حصريا على “التنفيذ الفعلي للالتزامات” من جانب طهران.
ورغم هذا التشدد، أشار التقرير إلى إمكانية الإفراج عن بعض الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج. ويمكن ذلك أن يحدث خلال المراحل الأولى لبناء الثقة.
وختمت الصحيفة تقريرها بتحذير لمسؤولي إدارة ترامب من محاولات طهران المحتملة للالتفاف على هذه الضغوط. ويتوقع أن تتم هذه المحاولات عبر خلق “حالة من الغموض وتأخير التنفيذ” لإطالة أمد العملية وتخفيف الضغط الدولي.


