عدن ، اليمن – في عملية نوعية عكست دقة الرصد الميداني، أعلن الإعلام العسكري للمقاومة الوطنية، يوم الخميس، عن مصرع القيادي البارز في مليشيا الحوثي، الرائد عبده جياش (المعروف بعبده جياش غالب سقيم). جاء ذلك إثر ضربات مركزة نفذتها وحدات من القوات المشتركة في جبهة الساحل الغربي لليمن.
تفاصيل العملية والكمين المحكم
وأفادت المصادر العسكرية بأن وحدة متخصصة من اللواء الثاني زرانيق، التابع للمقاومة الوطنية (قوات طارق صالح)، تمكنت من تنفيذ استهداف دقيق لموقع كان يتحصن فيه القيادي جياش مع عدد من مرافقيه في منطقة “كيدة” التابعة لمديرية الجراحي جنوبي محافظة الحديدة. كما جاءت العملية بعد رصد استخباراتي دقيق لتحركات جياش، الذي ينحدر من مديرية حيس، عقب تورطه في إصدار أوامر بقصف أعيان مدنية في المناطق المحررة.
وأكدت قيادة اللواء الثاني زرانيق أن الضربات كانت مباشرة ومركزة، مما أسفر عن مقتل جياش وعدد من عناصره على الفور. بالإضافة إلى ذلك، تم إعطاب وتدمير آليات ومعدات حربية كانت بحوزة المجموعة المسلحة في الموقع المستهدف.
سجل من الانتهاكات ضد قبائل الزرانيق
ويعد عبده جياش من القيادات الميدانية التي تعتمد عليها المليشيا الحوثية في إدارة العمليات العسكرية بمناطق جنوب الحديدة. وبحسب مصادر محلية وقبلية، تلاحق جياش وعناصره اتهامات واسعة بارتكاب جرائم وانتهاكات جسيمة بحق أبناء قبائل “الزرانيق” والمواطنين في مديريتي حيس والجراحي على مدار السنوات الماضية. وقد عرف بنشاطه القمعي ومشاركته في حصار القرى وتهجير السكان.
دلالات الاستهداف الميداني
تأتي العملية في سياق التصعيد المستمر والضربات الموجعة التي تتلقاها المليشيا الحوثية في جبهات الساحل الغربي. كما تؤكد الجاهزية العالية للقوات المرابطة في التصدي لتحركات القيادات الحوثية التي تستهدف المدنيين.
ويرى مراقبون أن مقتل جياش يمثل ضربة معنوية وعسكرية للمليشيا في قطاع الجراحي، كونه أحد الخبراء الميدانيين بجغرافيا المنطقة، ومسؤولا عن تنسيق الهجمات الصاروخية والمدفعية التي طالت القرى السكنية مؤخرا. لذا يجعل تصفيته انتصارا للعدالة وإنصافا لضحايا جرائمه من أبناء تهامة.


