الفاتيكان ، في تصعيد جديد للمواجهة الكلامية بين “البيت الأبيض” و”الفاتيكان“، رد البابا ليو الرابع عشر، اليوم الاثنين، بقوة على انتقادات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن موقف الكنيسة من الحرب الأمريكية-الإسرائيلية في إيران. أكد الحبر الأعظم أن دعوات الفاتيكان للسلام والمصالحة ليست مناورة سياسية، بل هي التزام ثابت يستند إلى تعاليم الإنجيل، مشددا على أنه “لا يخشى” إدارة ترامب أو ضغوطها. وفي هذا السياق، يتجلى دور بابا الفاتيكان في تعزيز الحوار وتوضيح موقف الكنيسة.
وفي تصريحات أدلى بها لوكالة “أسوشيتد برس” على متن الطائرة البابوية، أثناء توجهه لبدء جولة أفريقية، علق البابا ليو على محاولات ترامب لتقزيم دور الكنيسة أو ربط مواقفها بالحسابات الانتخابية، قائلا: “أعتقد أن وضع رسالتي في نفس الإطار مع ما حاول الرئيس القيام به هنا، يظهر عدم فهم لرسالة الإنجيل”. من الواضح أن بابا الفاتيكان يؤكد أهمية الرسالة الحقيقية للكنيسة بعيدا عن السياسة.
وأبدى البابا ليو أسفه تجاه لهجة الرئيس الأمريكي، لكنه أكد إصراره على المضي قدما في نهجه، قائلا: “يؤسفني سماع ذلك، لكنني سأواصل ما أؤمن بأنه رسالة الكنيسة الحقيقية في العالم اليوم”. تأتي هذه التصريحات لترسخ انقساما حادا بين القيادة الروحية الكاثوليكية وواشنطن، في وقت تزداد فيه حدة الصراع العسكري في الشرق الأوسط، حيث يصر البابا على أن الحوار والوساطة هما الطريق الوحيد لإنهاء “الحلقة الشيطانية للشر”، بعيدا عن وهم القوة العسكرية المطلقة. علاوة على ذلك، فإن بابا الفاتيكان يحرص دائما على الدعوة للسلام والمصالحة.من المهم أن ندرك أن بابا الفاتيكان يمثل رمزا للعالمية والدعوة للحوار بين الشعوب.



