طهران ، ايران – كشف رئيس البرلمان الإيراني ورئيس وفدها المفاوض، محمد باقر قاليباف، عن أسباب تعثر جولة المفاوضات الأخيرة في العاصمة الباكستانية، مؤكدا أن الجانب الأمريكي لم ينجح في تبديد مخاوف طهران أو تقديم ضمانات حقيقية تعيد بناء الجسور المفقودة بين البلدين.
أزمة الثقة والمبادرات الإيرانية
وفي تصريحات نشرها عبر منصة “إكس”، أوضح قاليباف أنه دخل المحادثات بنية حسنة وإرادة سياسية، لكن “تجارب الحروب السابقة” ألقت بظلالها على طاولة الحوار، مما جعل الثقة في الوعود الأمريكية أمرا متعذرا.
وأشار إلى أن أعضاء الوفد الإيراني طرحوا عبر مبادرة “منبر 168” أفكارا استشرافية للحل، إلا أن واشنطن فشلت في استغلال هذه الفرصة لكسب ثقة الوفد الإيراني، مما أدى إلى انتهاء الجولة دون اتفاق ملموس.
كما حرص قاليباف على توجيه الشكر لباكستان، واصفا إياها بالدولة “الصديقة والشقيقة” التي بذلت جهودا كبيرة لتيسير هذا المسار المعقد.
“خطاب السيف” ودبلوماسية الحرب
وفي موازاة تصريحات قاليباف الدبلوماسية، جاءت مواقف نائب رئيس البرلمان، حامد رضا حاجي بابائي، لتضفي طابعا هجوميا على الموقف الإيراني؛ حيث صرح بأن بلاده لا تمتلك “فريقا تفاوضيا” بالمعنى التقليدي، بل أرسلت مقاتلين يخوضون “حربا ناعمة” في الميدان الدبلوماسي.
وأكد حاجي بابائي أن الهدف الأساسي من التواجد في باكستان هو “دفع الولايات المتحدة للاستلام في الأمم المتحدة”، مشددا على أن أي نتيجة دون ذلك تظل مرفوضة.
وأضاف بلهجة حادة: “مفاوضاتنا هي حربنا”، مشيرا إلى أن الرسائل القادمة من الشارع الإيراني تؤكد أن خطاب الجمهورية الإسلامية هو “خطاب سيف”.
صراع وجودي حتى النهاية
واختتم نائب رئيس البرلمان تصريحاته بالتأكيد على أن المواجهة الحالية بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، هي “حرب جوهرية” ووجودية. وشدد على أن هذه المعركة، سواء كانت عسكرية أو دبلوماسية، ستستمر دون تراجع “حتى نجعل أمريكا تركع”، وهو ما يعكس حجم الفجوة العميقة وتصاعد نبرة التحدي في الدوائر القيادية بطهران رغم استمرار المساعي الدولية للتهدئة.



