طهران ، ايران – دخل وزير الخارجية الإيراني السابق، محمد جواد ظريف، على خط السجال الدبلوماسي المحتدم عقب إعلان فشل محادثات إسلام آباد. ووجه انتقادات لاذعة لمنطق “الإملاءات” الذي تتبعه الإدارة الأمريكية في تعاملها مع الملف النووي الإيراني.
ظريف لـ فانس: لن تنجح مفاوضات بناء على “شروطكم”
وفي تغريدة عبر منصة “إكس”، رد ظريف مباشرة على تصريحات نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، الذي عزى فشل المباحثات إلى “اختيار الإيرانيين عدم قبول الشروط الأمريكية”. وعلق ظريف قائلا: «هذا صحيح. هل تريد معرفة سبب فشل المفاوضات؟ لن تنجح أي مفاوضات —على الأقل مع إيران— بناء على قاعدة “شروطنا/شروطكم”». وأضاف بلهجة تحذيرية: «على الولايات المتحدة أن تتعلم أنه لا يمكنك فرض شروطك على إيران، ولم يفت الأوان بعد للتعلم».
فانس: غادرنا بـ “العرض النهائي” لإيران
وكان نائب الرئيس الأمريكي قد أعلن، فجر اليوم الأحد، انتهاء ماراثون المفاوضات في العاصمة الباكستانية الذي استمر لـ 21 ساعة دون التوصل إلى اتفاق. وأكد فانس أن الوفد الأمريكي غادر مائدة الحوار تاركا خلفه “مقترحا واضحا للغاية” يمثل “عرض واشنطن النهائي”. وأشار فانس إلى أن القضية الجوهرية التي أعاقت الحل هي رفض طهران تقديم “التزام أساسي طويل الأمد” بالتخلي النهائي عن طموحات امتلاك سلاح نووي. واعتبر أن هذه النتيجة ستكون “أسوأ للإيرانيين” منها للأمريكيين.
تفكيك المنشآت مقابل “ضمانات الاستدامة”
ورغم إقرار فانس بأن البنية التحتية ومنشآت التخصيب الإيرانية قد تعرضت للتفكيك، إلا أنه شدد على أن الثقة مفقودة في نوايا طهران المستقبلية. وفي المقابل، وصفت المصادر الإيرانية الشروط الأمريكية بأنها “مبالغ فيها” وتتجاوز التفاهمات التقنية إلى محاولة فرض وصاية سياسية. ويعكس هذا الصدام اللفظي بين ظريف وفانس اتساع الفجوة بين الطرفين. فبينما ترى واشنطن أن عرضها هو السبيل الوحيد لتجنب التصعيد، تعتبر طهران أن “منطق الشروط” هو العائق الحقيقي أمام أي استقرار مستدام. وهكذا، يضع هذا الوضع المنطقة أمام مرحلة جديدة من الترقب المشوب بالحذر.



