طهران ، ايران – في قراءة تحليلية عكست حجم الانسداد الذي وصلت إليه القنوات الدبلوماسية بين واشنطن وطهران، حذر المحلل السياسي الإيراني، علي حسين قاضي زاده، من أن فشل محادثات إسلام آباد يضع المنطقة أمام سيناريوهات قاتمة. واعتبر أن النتيجة الحالية تعزز القناعة بعودة “الحل العسكري” كخيار وحيد متبقي.
انسداد المسارات وتأكيد الرؤية الإسرائيلية
وعلق قاضي زاده، عبر منصة “إكس”، على تعثر المفاوضات التي قادها نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس. وأشار إلى أن هذه الجولة، ورغم دقة تفاصيلها، كشفت بوضوح استحالة التوصل إلى تسوية سياسية. وقال زاده: “هذه المفاوضات أظهرت لشخص مثل فانس —الذي لا يرى الحل العسكري مرغوبا فيه— سبب انسداد المسارات الدبلوماسية”. وأضاف زاده بلهجة حادة أن طاولة المفاوضات مع طهران “لن تسفر عن شيء”. وأوضح أن الولايات المتحدة قد تجد نفسها مضطرة للعودة إلى منطق الحرب. وتابع قاضي زاده: “هذا ما يردده الإسرائيليون منذ سنوات، والأمريكيون لا يفهمونه”، في إشارة إلى أن الموقف الإيراني المتصلب حول الدبلوماسية إلى “حلقة مفرغة”.
واشنطن تغادر بـ “مقترح نهائي” وقلق نووي
جاءت هذه القراءة تزامنا مع إعلان نائب الرئيس الأمريكي، جيه دي فانس، صباح الأحد، انتهاء محادثات إسلام آباد دون اتفاق. وأكد فانس أن الوفد الأمريكي غادر باكستان تاركا خلفه “إطار عمل محددا” يمثل العرض النهائي لواشنطن. وأوضح فانس أن العقبة الحقيقية ليست تقنية. خاصة وأن منشآت التخصيب الإيرانية قد جرى تفكيكها بالفعل. بل تكمن في غياب “التزام إيراني طويل الأمد” بعدم السعي مستقبلا لامتلاك سلاح نووي. وأشار إلى أن واشنطن، رغم آمالها، لم تلمس حتى الآن أي ضمانات جوهرية تؤكد تخلي طهران النهائي عن طموحاتها النووية. وتضع هذه التطورات الإدارة الأمريكية أمام معضلة استراتيجية؛ فبينما يتمسك فانس بالحلول السلمية، يرى مراقبون مثل قاضي زاده أن فشل “عرض واشنطن النهائي” في إقناع طهران قد يعني نهاية حقبة المفاوضات. بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن يكون بداية مرحلة المواجهة المفتوحة.



