اسلام اباد ، باكستان – في مشهد دبلوماسي مهيب يعكس حجم الآمال المعلقة على إنهاء الأزمة الإقليمية، استقبلت العاصمة الباكستانية إسلام آباد، اليوم، وفدا أمريكيا رفيع المستوى برئاسة نائب الرئيس، جيه دي فانس. تأتي هذه الزيارة بهدف صياغة حلول دائمية للمواجهة العسكرية التي عصفت بالمنطقة مؤخرا.
استقبال رسمي بتمثيل عسكري وسياسي مكثف
أكدت وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان رسمي، وصول الوفد الأمريكي الذي يضم شخصيات محورية في السياسة الخارجية لادارة واشنطن. يتصدرهم المبعوث الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف، والمستشار جاريد كوشنر. وكان في استقبال الوفد عند وصوله كبار المسؤولين في الدولة الباكستانية. يتقدمهم نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية إسحاق دار، والمشير سيد عاصم منير، رئيس أركان الجيش. بالإضافة إلى وزير الداخلية محسن رضا نقوي.
إشادة بالالتزام الأمريكي ودعوة للحوار البناء
خلال مراسم الترحيب، أشاد إسحاق دار بالدور الأمريكي والالتزام الذي أبدته واشنطن تجاه تحقيق “السلام والاستقرار الإقليمي والعالمي الدائمين”. وأعرب دار عن تفاؤله بأن تشهد الطاولة المستديرة في إسلام آباد انخراطا بناء بين الأطراف المعنية. كما شدد على أن باكستان ستواصل القيام بدورها كميسر ومسهل لهذا الحوار التاريخي. وجدد نائب رئيس الوزراء تأكيد رغبة بلاده الصادقة في الوصول إلى “حل دائم ومستدام للنزاع”. يأتي ذلك بعيدا عن لغة التصعيد العسكري التي تسببت في أضرار بالغة للاقتصاد والأمن الدوليين منذ اندلاع الصراع في فبراير الماضي.
إسلام آباد.. مركز الثقل الدبلوماسي
تأتي هذه المحادثات تحت رعاية باكستانية مكثفة، حيث تسعى إسلام آباد لترسيخ مكانتها كوسيط دولي موثوق قادر على جمع الخصوم في توقيت حرج للغاية.
وبينما يترقب العالم نتائج هذا التواصل المباشر بين واشنطن وطهران، تظل الآمال معقودة على أن تنجح الدبلوماسية في تثبيت وقف إطلاق النار المؤقت. كما يأمل الجميع في تحويله إلى اتفاق شامل يضمن أمن الممرات المائية الحيوية، وعلى رأسها مضيق هرمز. ومن المتوقع أن تضع هذه الجهود حدا للتوترات المتصاعدة في جبهات القتال المختلفة. وتعد هذه الخطوة هي الاختبار الحقيقي لقدرة الطرفين على تجاوز عقود من العداء. كذلك تعد مؤشرا على إمكانية الانتقال نحو مرحلة جديدة من التهدئة.



