إسلام آباد ، لاكستان – كشف مصدر باكستاني رفيع المستوى عن كواليس دبلوماسية مثيرة تسبق انطلاق الجولة المرتقبة من المفاوضات بين واشنطن وطهران. كما أكد أن نائب الرئيس الأمريكي، جي دي فانس، لعب دوراً أساسياً ومحورياً في دفع الولايات المتحدة وإيران نحو تبني خيار الحل الدبلوماسي لإنهاء الصراع الدائر. وأوضح المصدر أن جهود فانس كانت “العنصر المحرك” الذي أفضى إلى إطلاق هذه المحادثات. ومن المقرر أن تبدأ هذه المحادثات في العاصمة إسلام آباد خلال الساعات القليلة القادمة.
فانس في قلب الحراك الدبلوماسي
وقد وصل نائب الرئيس الأمريكي بالفعل إلى الأراضي الباكستانية، في زيارة تعكس ثقل المهمة الملقاة على عاتقه. وأضاف المصدر المطلع على مسار التحضيرات، في تصريحات خص بها شبكة “سي إن إن” (CNN)، أن وجود فانس في إسلام آباد لا يعد مجرد زيارة بروتوكولية. بل هو جزء من استراتيجية لتقريب وجهات النظر المتعارضة بشدة بين الطرفين. وأشار إلى أن التقديرات الأولية تشير إلى أن الوصول إلى اتفاق شامل ومرضٍ قد يتطلب عدة أيام من النقاشات المكثفة والمفاوضات الشاقة. ويعود ذلك إلى تعقيد الملفات المطروحة على الطاولة.
آمال باكستانية في وساطة ممتدة
وفي ظل هذا المشهد المعقد، كشف المسؤول الباكستاني أن حكومة بلاده تعول كثيراً على الدور القيادي لنائب الرئيس الأمريكي. كما يأمل المسؤولون في إسلام آباد إقناع جي دي فانس بتمديد فترة بقائه في البلاد لفترة أطول مما كان مخططاً له. ويرى الجانب الباكستاني أن استمرار وجود فانس بشكل مباشر في مقر المفاوضات سيمثل ضمانة قوية لتجاوز العقبات التقنية والسياسية. وهذا قد يساعد في إنجاز الاتفاق التاريخي المنشود وتجنيب المنطقة خطر التصعيد العسكري.
تحديات الساعات القادمة
تأتي هذه التحركات في وقت تترقب فيه الأوساط الدولية ما ستسفر عنه “ساعات الحسم” في إسلام آباد. فرغم التفاؤل الذي يحيط بدور فانس، إلا أن التحديات الميدانية والسياسية لا تزال تفرض ظلالها. ويزداد الأمر صعوبة خاصة مع اشتراطات طهران المتعلقة برفع العقوبات ووقف العمليات العسكرية في المنطقة. ويبقى السؤال المطروح الآن هو مدى قدرة الوساطة التي يقودها نائب الرئيس الأمريكي على صياغة لغة مشتركة تنهي حالة القطيعة. وقد تفتح هذه الوساطة فصلاً جديداً من التهدئة برعاية باكستانية.



