بغداد ، العراق – في جلسة برلمانية مفصلية لإنهاء حالة الانسداد السياسي، أخفق مجلس النواب العراقي، اليوم السبت 11 أبريل 2026، في حسم منصب رئيس الجمهورية من الجولة الأولى. جاء ذلك بسبب عدم حصول أي من المرشحين على أغلبية الثلثين المطلوبة (220 صوتا).
ومع ذلك، أسفرت النتائج عن تقدم كاسح لمرشح الاتحاد الوطني الكردستاني، نزار آميدي. وأصبح آميدي على أعتاب قصر السلام بعد حصوله على ثقة أغلبية نيابية مريحة.
تفاصيل التصويت وإقصاء المنافسين
شهدت الجلسة التي ترأسها هيبة الحلبوسي حضور 252 نائبا، وتنافس فيها أربعة مرشحين.
وأظهرت نتائج فرز الأصوات تفوقا لافتا لآميدي الذي حصد 208 أصوات. بينما حصل منافسه المستقل مثنى أمين على 17 صوتا.
وفي المقابل، سجلت الجلسة مفاجأة مدوية بخروج مرشح الحزب الديمقراطي الكردستاني، فؤاد حسين، من دائرة المنافسة بحصوله على 16 صوتا فقط. يليه المرشح المستقل عبد الله العلياوي بصوتين. وبناء على هذه المعطيات، أعلن رئيس المجلس الذهاب إلى جولة ثانية لحسم المنصب بين الحاصلين على أعلى الأصوات (آميدي وأمين). وتم استبعاد فؤاد حسين والعلياوي قانونيا من السباق.
آميدي.. مرشح التوافق والخبرة
يعد نزار آميدي خيارا توافقيا حظي بدعم “الإطار التنسيقي” وقوى سياسية وازنة.وقد استند إلى تاريخه المهني كمستشار لثلاثة رؤساء جمهورية سابقين ووزير للبيئة. وينظر إلى تقدمه الكبير في الجولة الأولى كإشارة واضحة على رغبة الكتل السياسية في حسم الملف الاستحقاقي. كما يمثل رغبة أيضاً في المضي قدما نحو تشكيل الحكومة الجديدة.
ماذا بعد الجولة الأولى؟
تتجه الأنظار الآن إلى الجولة الثانية، التي تتطلب وفق الدستور العراقي الحصول على “الأغلبية البسيطة” (نصف + 1) من أصوات الحاضرين. وتشير القراءات الرقمية إلى أن آميدي هو الأقرب لنيل المنصب رسميا. حيث يحتاج للحفاظ على كتلته التصويتية فقط لإعلانه رئيسا للجمهورية.
ومن المتوقع أن تفتح هذه الخطوة الباب أمام تكليف مرشح الكتلة الأكبر لتشكيل الحكومة. وسوف تضع حدا لـ 148 يوما من الجمود السياسي الذي خيم على المشهد العراقي منذ انتخابات أكتوبر 2025.



