إسلام آباد ، باكستان – في وقت تترقب فيه العواصم العالمية نتائج “مفاوضات الفرصة الأخيرة”، أعلن وزير الداخلية الباكستاني، محسن نقوي، عن استكمال كافة الترتيبات الأمنية واللوجستية لاستضافة المحادثات التاريخية بين الولايات المتحدة وإيران في العاصمة إسلام آباد.
وأكد نقوي، في سلسلة من التصريحات وعبر منشورات رسمية لوزارة الداخلية على منصة (X)، أن باكستان استنفرت أجهزتها الأمنية لضمان “حماية فولاذية” للوفود الرفيعة المشاركة. كما وصف استضافة هذه المحادثات بأنها “شرف ومسؤولية كبرى لباكستان” في سبيل تعزيز السلام الإقليمي.
المنطقة الحمراء: إغلاق تام وتأهب قصوى
وكشف وزير الداخلية عن إنشاء غرفة عمليات مركزية تعمل على مدار الساعة بالتنسيق المباشر مع وزارة الداخلية والأجهزة الاستخباراتية لمراقبة الوضع الأمني لحظة بلحظة. وتقرر بموجب المخطط الأمني إبقاء “المنطقة الحمراء” في العاصمة إسلام آباد مغلقة تماماً أمام حركة الجمهور. وهكذا تم قصر الدخول على الأفراد المصرح لهم والوفود الرسمية فقط. وشملت الإجراءات إعلان عطلة رسمية في مدينتي إسلام آباد وروالبندي لتسهيل حركة المواكب الدبلوماسية. كما تم نشر آلاف العناصر من الشرطة والقوات شبه العسكرية بموجب بروتوكول “بلو بوك” (Blue Book) المخصص لكبار الشخصيات الدولية (VVIP). بالإضافة إلى ذلك تم تخصيص فندق “سيرينا” ليكون مقراً حصرياً للمفاوضات. وتم فرض طوق أمني مشدد حوله وحول الممرات المؤدية إلى المطار الدولي.
وفود رفيعة وضيافة باكستانية
أوضح نقوي، عقب لقائه بالقائمة بأعمال السفارة الأمريكية ناتالي بيكر، أن باكستان ستوفر “أقصى درجات الضيافة” للضيوف المرموقين. ومن بينهم نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، والمبعوثان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، إلى جانب الوفد الإيراني الذي يرأسه رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف. وقال “لقد وجهنا كافة السلطات المعنية باتخاذ كل التدابير الممكنة لتقديم ضيافة تليق بمكانة باكستان، وضمان سلامة الضيوف الذين يمثلون أطراف النزاع الساعين لتهدئة الأوضاع في الشرق الأوسط.”
تأتي هذه التحركات الأمنية المكثفة في ظل وقف إطلاق نار هش. كما يأتي ذلك مع تزايد الآمال بأن تنجح “محادثات إسلام آباد” في فتح ممرات دبلوماسية جديدة تتعلق بأمن الملاحة في مضيق هرمز وتخفيف العقوبات الاقتصادية. لذلك يصبح من دور باكستان كوسيط ومضيف حجر زاوية في استقرار المنطقة والعالم.



