طوكيو ، اليابان – في ظل التصعيد المتزايد والتوترات الجيوسياسية التي تخيم على منطقة غرب آسيا، وتحديدا التهديدات التي تواجه حرية الملاحة في مضيق هرمز، عقد وزير الشؤون الخارجية الهندي “إس جايشانكار” ونظيره الياباني “توشيميتسو موتيغي” مباحثات هاتفية رفيعة المستوى استمرت نحو 20 دقيقة. ركزت هذه المباحثات بشكل أساسي على سبل تهدئة الأوضاع وضمان استدامة تدفقات الطاقة العالمية.
التزام مشترك بخفض التصعيد
أكدت وزارة الخارجية اليابانية، في بيان رسمي، أن الوزيرين شددا على التزامهما بالتعاون الوثيق من أجل “تهدئة الوضع وضمان إمدادات طاقة مستقرة”.
وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية في وقت حساس يواجه فيه الشحن الدولي في مضيق هرمز تحديات جسيمة. هذا الواقع يهدد سلاسل الإمداد العالمية والاقتصاد الكلي للبلدين اللذين يعتمدان بشكل كبير على واردات الطاقة من هذه المنطقة الحيوية.
وفي منشور له عبر منصة “X”، أعرب الوزير جايشانكار عن تقديره العميق لنظيره الياباني، مشيرا إلى تلقيه رسالة تعزية صادقة خلال المكالمة بخصوص المواطنين الهنود الذين فقدوا أرواحهم جراء النزاع الدائر. وقال جايشانكار: “ناقشنا التطورات في غرب آسيا، بما في ذلك أمن الشحن الدولي عبر مضيق هرمز. أثمن عاليا تعازي الوزير موتيغي في الخسائر البشرية الهندية”.
تنسيق دولي ورؤية موحدة
من جانبه، أشار الوزير موتيغي إلى أن طوكيو ترحب بالإعلانات الأخيرة الصادرة عن الولايات المتحدة وإيران، معتبرة إياها “تطورا إيجابيا” نحو الانفراجة المطلوبة.
وأكد أن الأولوية القصوى تكمن في تحقيق خفض تصعيد مطرد يضمن سلامة الممرات المائية. وأعرب عن أمله في وصول المفاوضات بين واشنطن وطهران إلى اتفاق نهائي وشامل في القريب العاجل.
مرونة الطاقة والتعاون متعدد الأطراف
اتفق الجانبان على ضرورة تعزيز التعاون متعدد الأطراف لرفع مستوى “مرونة الطاقة” وتأمين إمدادات الموارد. وصرح الوزير جايشانكار بأن نيو دلهي ستواصل التنسيق مع طوكيو والمجتمع الدولي لضمان أمن الملاحة. كما شدد على أن العمل المشترك هو السبيل الوحيد لمواجهة الأزمات الإقليمية.
تأتي هذه المكالمة لتعزز التفاهمات الثنائية بين القوتين الآسيويتين، حيث يرى الخبراء أن التنسيق “الهندي-الياباني” يمثل ركيزة أساسية للحفاظ على التوازن في منطقة المحيطين الهندي والهادئ. خاصة مع تشابك المصالح الاقتصادية والأمنية في ممرات التجارة البحرية العالمية.
وختم البيان بالتأكيد على استمرار التواصل الوثيق بين الوزارتين لمتابعة تطورات الملف الميداني والسياسي.



