روما ، ايطاليا – في خطاب مفصلي استمر قرابة ساعة أمام مجلس النواب الإيطالي، أكدت رئيسة الوزراء جورجا ميلوني، اليوم الخميس، أن استعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز تمثل مصلحة حيوية ليس فقط لروما، بل للاتحاد الأوروبي برمته. وتعهدت ميلوني بالعمل الوثيق مع الشركاء الدوليين لتحقيق هذا الهدف. كما حذرت من التداعيات الاقتصادية الخطيرة لسيطرة إيران على تدفقات التجارة العالمية عبر هذا الممر الاستراتيجي.
تحذير من “رسوم العبور” والتحالف الدولي
وأعربت ميلوني عن قلقها البالغ من المقترحات الإيرانية لإنهاء الحرب، والتي تتضمن نيل صلاحية فرض رسوم إضافية على السفن العابرة للمضيق. وقالت: “إذا نجحت إيران في فرض هذه الرسوم، فقد يؤدي ذلك إلى تغييرات هيكلية في التدفقات التجارية وضرب استقرار الاقتصاد العالمي”. وأشارت إلى أن إيطاليا تعمل بنشاط ضمن التحالف الذي تقوده بريطانيا. يضم هذا التحالف أكثر من 30 دولة. وذكرت أن هدفه تهيئة الظروف الأمنية الكفيلة باستعادة إمدادات الطاقة. كما أوضحت أن هذه الإمدادات تأثرت بشدة نتيجة مرور نحو خمس إنتاج العالم من النفط والغاز عبر المضيق.
تباين داخل الحكومة ودعوة لوقف النار
وعلى الرغم من نبرة ميلوني الحازمة، برز تباين في المواقف داخل الحكومة الإيطالية؛ حيث أكد نائبها، ماتيو سالفيني، أن روما لن ترسل أي سفن للقيام بدوريات في المنطقة دون تفويض صريح من الأمم المتحدة. من جانبها، نددت ميلوني بكافة الانتهاكات التي طالت اتفاق وقف إطلاق النار الأخير (هدنة الأسبوعين) بين واشنطن وطهران. كما دعت إسرائيل في الوقت ذاته إلى إنهاء عملياتها العسكرية في لبنان. كذلك جددت معارضتها لقرار الولايات المتحدة بشن الحرب على إيران. ونفت اتهامات المعارضة لها بـ “التودد” للرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
ثبات سياسي رغم الهزيمة في الاستفتاء
ويعد هذا الظهور هو الأول لميلوني أمام البرلمان منذ هزيمتها القاسية في الاستفتاء على التعديلات القضائية قبل أسبوعين. وقد أسفر هذا الاستفتاء عن استقالة عدد من أعضاء حكومتها.
ورغم الضغوط السياسية، استبعدت ميلوني إجراء أي تعديلات وزارية كبرى في الوقت الراهن. كما أكدت عزمها البقاء في منصبها حتى نهاية ولايتها المقررة في النصف الثاني من العام المقبل. وختمت خطابها بوصف المرحلة الحالية بأنها “أفق هش للسلام يجب السعي إليه بحزم”. كذلك حذرت من أن العالم اقترب كثيرا من “نقطة اللاعودة”.



