واشنطن، أمريكا – في بيان عسكري تفصيلي هو الأول من نوعه منذ توقف العمليات العسكرية، كشف رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية، الجنرال دان كين، عن الحصيلة النهائية لعملية “الغضب الملحمي” (Epic Fury) التي استمرت 38 يوما.
وأكد كين أن القوات المشتركة نجحت في تدمير القدرة الإيرانية على عرض القوة خارج حدودها بشكل كامل. ووصف النتائج بأنها “تغيير جذري” في ميزان القوى الإقليمي.
13 ألف هدف تحت النيران
أعلن الجنرال كين أن القوات الأمريكية ضربت أكثر من 13,000 هدف داخل العمق الإيراني. شملت 4,000 هدف ديناميكي تم التعامل معها فور ظهورها بفضل مرونة منظومة القيادة والسيطرة.
وأوضح أن الضربات الجوية نجحت في تحييد 80% من منظومة الدفاع الجوي الإيراني عبر استهداف 1,500 موقع. وبالتالي أصبحت الأجواء الإيرانية مفتوحة تماما أمام المقاتلات الأمريكية.
كما أشار إلى محو 450 منشأة لتخزين الصواريخ الباليستية و800 منشأة للطائرات المسيرة الانتحارية من الخارطة العسكرية.
إبادة الأسطول وشل الصناعات العسكرية
وعلى الصعيد البحري، أكد رئيس الأركان أن البحرية الإيرانية “استقرت في قاع الخليج العربي”. حيث أغرق 90% من الأسطول النظامي، بما في ذلك 150 سفينة حربية كبرى ونصف زوارق الهجوم السريع التابعة للحرس الثوري. كما تم تدمير 95% من قدرات إيران في مجال الألغام البحرية عبر تنفيذ 700 ضربة مركزة.
وفيما يخص القاعدة الصناعية، وصف كين الضرر بأنه “غير قابل للإصلاح لسنوات طويلة”. وأكد تدمير 90% من مصانع الأسلحة، بما في ذلك كافة خطوط إنتاج طائرات “شاهد” المسيرة ومنشآت محركات الصواريخ بالوقود الصلب. والأهم من ذلك، أعلن كين عن استهداف وتدمير 80% من القاعدة الصناعية النووية الإيرانية. نتيجة لذلك أجهض طموحات طهران النووية بشكل كامل.
تحالف إقليمي وجسر جوي استراتيجي
أشاد الجنرال كين بدور الحلفاء الإقليميين، موجها الشكر لكل من الإمارات، السعودية، البحرين، قطر، الكويت، والأردن لدورهم الحيوي في حماية الأصول والعمل المشترك.
وكشف عن تنفيذ 10,000 مهمة جوية، تضمنت 62 رحلة للقاذفات الاستراتيجية. منها 18 رحلة انطلقت مباشرة من الولايات المتحدة (ذهابا وإيابا) في مهام استغرقت أكثر من 30 ساعة طيران متواصلة. كما نجحت الدفاعات الأمريكية في اعتراض 1,700 صاروخ ومسيرة كانت تستهدف الحلفاء والمدنيين.
“استراحة محارب” وجاهزية تامة
واختتم كين تصريحاته بالإشارة إلى عملية إنقاذ “ملحمية” لطاقم طائرة مقاتلة سقطت نهاية الأسبوع الماضي، مؤكدا التزام واشنطن بمبدأ “لا نترك أحدا خلفنا”.
ووجه رسالة تحذيرية أخيرة مفادها أن وقف إطلاق النار الحالي هو مجرد “استراحة محارب”. وشدد على أن القوات الأمريكية في حالة تأهب قصوى (Locked and Loaded) لاستئناف العمليات بدقة أكبر إذا خرقت إيران الهدنة. قائلا: “لقد دمرنا قدرتهم على إيذاء أمريكا ومصالحنا لسنوات قادمة”.



