واشنطن ، الولايات المتحدة – كشف تقييم استخباراتي أمريكي إسرائيلي مشترك عن تطورات دراماتيكية داخل هرم السلطة في إيران، مشيرا إلى أن المرشد الأعلى الجديد، مجتبى خامنئي، قد دخل في مرحلة غيبوبة كاملة. كما أشار إلى أنه بات “عاجزا” فعليا عن إدارة شؤون البلاد في ظل الظروف العسكرية والسياسية الحرجة التي تمر بها الجمهورية الإسلامية.
حالة طبية “حرجة” وغياب عن القرار
ونقلت صحيفة “التايمز” البريطانية عن مذكرة دبلوماسية رفيعة المستوى، يعتقد أنها تستند إلى بيانات استخباراتية دقيقة، أن مجتبى خامنئي (56 عاما) يعاني من حالة طبية “حرجة” للغاية.
وأكدت المذكرة أن المرشد الجديد يتلقى العلاج حاليا في مشفى تخصصي بمدينة قم. كذلك أوضحت أنه أصبح “غير قادر على المشاركة في أي عملية لصنع القرار”. في المقابل، أدى ذلك إلى ترك البلاد في حالة من الفراغ القيادي المستتر خلف البيانات الرسمية.
وتعود جذور هذه الحالة الصحية إلى الغارة الجوية العنيفة التي استهدفت المجمع الرئاسي في فبراير الماضي. وقد أسفرت تلك الغارة عن مقتل والده، المرشد السابق علي خامنئي، وعدد من أفراد عائلته.
ورغم إعلان مجلس خبراء القيادة اختيار مجتبى خليفة لوالده في أوائل مارس، إلا أنه لم يظهر علنا في أي مناسبة رسمية منذ ذلك الحين. واقتصر التواصل مع الجمهور على بيانات ورسائل مكتوبة منسوبة إليه.
الذكاء الاصطناعي.. سلاح التغطية على الغياب
وما زاد من حدة التكهنات والشكوك حول مصيره، لجوء التلفزيون الرسمي الإيراني إلى أساليب تقنية مثيرة للجدل للتعويض عن غيابه. فقد بث الإعلام الحكومي مقطع فيديو يظهر فيه مجتبى خامنئي داخل غرفة عمليات عسكرية. وكان يتفحص خريطة تتضمن موقع مفاعل “ديمونة” النووي الإسرائيلي.
إلا أن خبراء تقنيين أكدوا أن المقطع “مصنع بالكامل بواسطة تقنيات الذكاء الاصطناعي”، في محاولة من النظام لإظهار المرشد الجديد بمظهر القائد المسيطر والمشرف على العمليات العسكرية ضد إسرائيل.
هذا الهروب نحو التزييف الرقمي عزز من فرضية الأجهزة الاستخباراتية الغربية بأن الرجل إما فارق الحياة إكلينيكيا أو أنه في وضع صحي يمنعه تماما من الوقوف أمام الكاميرات. نتيجة لذلك، يفتح الباب أمام صراعات أجنحة محتملة داخل أروقة الحرس الثوري ومؤسسات صنع القرار في طهران.



