طهران ، ايران – في ظل الساعات الحاسمة التي تسبق انتهاء المهلة الأمريكية، وجهت طهران نداء عاجلا لدول الخليج للتدخل الدبلوماسي. كما حذرت من “فاجعة” وشيكة قد تضرب المنطقة بأكملها.
يأتي ذلك بعد تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الصريحة بتدمير البنية التحتية المدنية والجسور ومحطات الطاقة في الجمهورية الإسلامية. وقد هدد بفعل ذلك ما لم تذعن طهران لمطلب فتح مضيق هرمز قبل منتصف ليل الثلاثاء/الأربعاء.
استنفار دبلوماسي إيراني في الكويت
وفي تصريحات لوكالة “فرانس برس”، دعا السفير الإيراني لدى الكويت، محمد توتونجي، دول المنطقة إلى توظيف إمكاناتها الدبلوماسية والسياسية للحيلولة دون وقوع الهجوم الأمريكي المدمر.
وأكد توتونجي أن طهران “لا ترغب في تصعيد التوتر”. وأوضح أن استهداف المنشآت الحيوية الإيرانية سيؤدي بالضرورة إلى “الانقطاع التام والكامل لتصدير الطاقة من المنطقة”. وهذا الأمر يضع أمن الطاقة العالمي على المحك.
التصعيد المتبادل ومهلة ترامب
تأتي هذه الاستغاثة الدبلوماسية في وقت تواصل فيه إيران استهداف دول الخليج المجاورة بالصواريخ والمسيرات، ردا على الضربات الأمريكية والإسرائيلية التي استهدفت كبار مسؤوليها.
ولم تقتصر الهجمات الإيرانية على القواعد الأمريكية فحسب. بل طالت مطارات ومنشآت نفطية ومناطق سكنية في دول المنطقة، مما عقد المشهد الميداني.
من جانبه، كان ترامب قد كشف عن خطة عسكرية وصفها بالمرعبة، تهدف إلى إخراج كل محطات الكهرباء الإيرانية عن الخدمة وتدمير الجسور الحيوية. وقال: “لدينا خطة تجعل هذه المنشآت غير قابلة للاستخدام بعد اليوم”، وهو ما تراه طهران “فاجعة” تتطلب تدخل الأشقاء في المنطقة لوقفها.
وساطة باكستانية في “مرحلة دقيقة”
على جبهة موازية، لمح السفير الإيراني لدى باكستان، رضا أميري مقدم، إلى وجود بصيص أمل دبلوماسي. كما أشار إلى أن جهود الوساطة التي تقودها إسلام آباد لإنهاء الحرب تقترب من “مرحلة دقيقة”.
ورغم عدم كشفه عن تفاصيل الاتفاق المقترح، إلا أن الأوساط السياسية تترقب ما إذا كانت هذه الوساطة ستنجح في نزع فتيل الانفجار. ويأتي ذلك قبل انقضاء المهلة الأمريكية وبدء “تدمير البنية التحتية” الذي توعد به البيت الأبيض.



