لندن، بريطانيا – أثار حزب سياسى بريطانى جدلًا واسعًا بعد طرحه مقترحًا مثيرًا للجدل يربط بين مطالب بعض الدول بالحصول على تعويضات عن حقبة العبودية. كما ربط الحزب ذلك بإمكانية فرض قيود على منح التأشيرات لمواطنيها.
وبحسب ما تم تداوله، دعا الحزب إلى اتخاذ موقف أكثر صرامة تجاه الدول التي تضغط على بريطانيا لدفع تعويضات تاريخية. واعتبر الحزب أن استمرار هذه المطالب قد يقابله تشديد فى سياسات الهجرة والسفر. وقد وصف مراقبون هذه الخطوة بأنها تصعيد سياسى غير مسبوق.
ويأتى هذا الطرح فى وقت تتزايد فيه الدعوات من دول فى الكاريبى وأفريقيا لإلزام الدول الأوروبية، وعلى رأسها بريطانيا، بدفع تعويضات عن حقبة الاستعمار والعبودية. وهذا يفتح ملفات تاريخية شائكة تتعلق بالمسؤولية الأخلاقية والسياسية.
من جانبها، انتقدت أطراف سياسية وحقوقية داخل بريطانيا هذا التوجه، معتبرة أنه يخلط بين قضايا تاريخية معقدة وملفات الهجرة الحديثة. كما رأت هذه الأطراف أنه قد يضر بصورة البلاد الدولية ويؤجج التوتر مع دول تربطها علاقات تاريخية بالمملكة المتحدة.
ويرى محللون أن هذا الجدل يعكس انقسامًا متزايدًا داخل الساحة السياسية البريطانية حول كيفية التعامل مع إرث الاستعمار. ويختلف البعض بين من يدعو للاعتراف والتعويض، وبين من يرفض تحميل الأجيال الحالية تبعات الماضى. وفى الوقت نفسه، تظل القضية مفتوحة على مزيد من التصعيد والنقاش الدولى.



