طهران ، ايران – في تعقيد جديد للمشهد الدبلوماسي المتسارع، نقلت وكالة رويترز اليوم ، عن مسؤول إيراني كبير قوله إن الجمهورية الإسلامية لن تعيد فتح مضيق هرمز مقابل “وقف مؤقت لإطلاق النار“. وأوضح المسؤول أن طهران تشكك في نوايا واشنطن. كما ترى أن الإدارة الأمريكية الحالية “ليست مستعدة” للدخول في وقف إطلاق نار دائم وشامل ينهي الصراع القائم منذ فبراير الماضي.
موقف طهران من المقترح الباكستاني
وأكد المسؤول الإيراني أن بلاده تلقت بالفعل مقترحا من باكستان لوقف إطلاق النار بأثر فوري. وأشار إلى أن القيادة في طهران تعكف حاليا على دراسته. ومع ذلك، شدد على أن إيران ترفض بشكل قاطع ممارسة أي ضغوط عليها للقبول بمواعيد نهائية لاتخاذ القرار. وجاء ذلك في إشارة إلى المهلة التي حددها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والتي تنتهي مساء الثلاثاء.
تفاصيل الخطة الباكستانية: سباق مع “ساعة الصفر”
وتأتي هذه التصريحات في وقت كشفت فيه مصادر مطلعة عن تفاصيل “خطة الإنقاذ” التي أعدتها إسلام آباد. وتلعب إسلام آباد دور قناة الاتصال الوحيدة والمركزية. وتعتمد الخطة على نهج من مرحلتين:
المرحلة الأولى: وقف فوري وشامل لإطلاق النار لوقف نزيف التصعيد الميداني.
المرحلة الثانية: الدخول في مفاوضات مباشرة لصياغة اتفاقية شاملة تعالج جذور الصراع وتضمن أمن الممرات المائية.
وأشار المصدر إلى أن التوقيت حرج للغاية. إذ يفترض الاتفاق على جميع العناصر اليوم الاثنين لصياغة مذكرة تفاهم أولية. كما تأمل الوساطة الباكستانية في انتزاع موافقة الطرفين قبل أن تنفذ واشنطن تهديداتها باستهداف البنية التحتية الإيرانية. وهذا السيناريو قد يشعل المنطقة بالكامل.
ترقب في الأسواق العالمية
وتحبس الأسواق العالمية أنفاسها بانتظار “الدخان الأبيض” من إسلام آباد؛ إذ إن التوصل إلى اتفاق سيعني إنهاء حصار مضيق هرمز. يمر عبر المضيق 20% من إمدادات النفط العالمية. وقد تسبب إغلاقه في قفزة جنونية بأسعار الطاقة. بينما ترفض طهران “الهدنة المؤقتة” كشرط لفتح المضيق. في الوقت ذاته، يترقب المجتمع الدولي ما إذا كانت الدبلوماسية الباكستانية ستنجح في ردم الفجوة بين “المؤقت” و”الدائم”، لتجنب سيناريو “الجحيم” الذي خيمت نذره على المنطقة طوال الساعات الماضية.



