اسلام اباد ، باكستان – في تطور دراماتيكي قد ينقذ المنطقة من حافة الانفجار الشامل، كشف مصدر مطلع اليوم عن تلقي كل من إيران والولايات المتحدة خطة متكاملة لإنهاء الأعمال القتالية. وهناك مؤشرات قوية على إمكانية دخولها حيز التنفيذ خلال الساعات القادمة. وهذا قد يمهد الطريق لإعادة فتح مضيق هرمز الحيوي أمام الملاحة الدولية.
الإطار الباكستاني: وقف إطلاق نار فوري
وأوضح المصدر أن باكستان، التي تلعب دور قناة الاتصال الوحيدة والمركزية في هذه المحادثات الشاقة، قد أعدت إطاراً قانونياً وعسكرياً لإنهاء الصراع. وقد جرى تسليمه إلى طهران وواشنطن خلال ليلة أمس. وتعتمد الخطة الباكستانية على نهج تدريجي يتألف من مرحلتين أساسيتين:
المرحلة الأولى: تبدأ بوقف فوري وشامل لإطلاق النار من كافة الأطراف لوقف نزيف التصعيد الميداني.
المرحلة الثانية: الدخول في مفاوضات مباشرة لصياغة اتفاقية شاملة تعالج جذور الصراع وتضمن أمن الممرات المائية.
سباق مع الزمن: اتفاق اليوم أو التصعيد
وشدد المصدر على أن التوقيت حرج للغاية، قائلاً: “يجب الاتفاق على جميع العناصر اليوم الاثنين”، مشيراً إلى أن التفاهم الأولي سيُصاغ في شكل مذكرة تفاهم رسمية تُستكمل نهائياً عبر الوساطة الباكستانية.
ويأتي هذا التحرك الدبلوماسي المكثف قبل ساعات قليلة من انتهاء المهلة التي حددها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وقد هدد الأخير باستهداف البنية التحتية الإيرانية بحلول مساء الثلاثاء.
وتعلق الأسواق العالمية آمالاً عريضة على نجاح هذه المبادرة؛ إذ إن التوصل إلى اتفاق سيعني إنهاء حصار مضيق هرمز الذي تسبب في قفزة جنونية لأسعار الطاقة وهدد استقرار الاقتصاد العالمي منذ اندلاع الحرب في فبراير الماضي.
وبينما تترقب العواصم الكبرى ردود الأفعال النهائية من البيت الأبيض وطهران، تبقى العيون شاخصة نحو “إسلام آباد”. الجميع بانتظار الدخان الأبيض الذي قد يجنب العالم سيناريو “الجحيم” الذي خيمت نذره على المنطقة طوال الساعات الماضية.



