تل أبيب ، اسرائيل – كشفت مصادر مطلعة لصحيفة “إسرائيل هيوم” العبرية عن وصول المحادثات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران إلى “طريق مسدود”. جاء ذلك وسط مؤشرات ميدانية على تصعيد عسكري وشيك. وأبلغت واشنطن الجانب الإسرائيلي رسميًا بتعثر المسار الدبلوماسي. بناء على ذلك، دفع هذا التعثر الطرفين لبدء التنسيق لتوسيع نطاق العمليات العسكرية ضد أهداف استراتيجية داخل الأراضي الإيرانية.
عقدة الثقة وشروط “الاستسلام”
ونقلت الصحيفة عن مصدر دبلوماسي رفيع أن “انعدام الثقة” يمثل الحاجز الأساسي أمام أي اختراق تفاوضي. في الوقت نفسه، تتمسك طهران بوقف فوري لإطلاق النار مقرون بضمانات دولية ملزمة بعدم استئناف الهجمات، وهو ما ترفضه واشنطن.
وفي المقابل، تضع إدارة الرئيس دونالد ترامب شروطاً وصفت بالتعجيزية. من أبرز هذه الشروط الفتح الكامل وغير المشروط لمضيق هرمز أمام الملاحة الدولية. بالإضافة إلى ذلك، تطالب واشنطن بتسليم إيران لكافة مخزوناتها من اليورانيوم المخصب، وهو ما تراه طهران مساساً بسيادتها وقدراتها الردعية.
توسيع بنك الأهداف الإستراتيجية
وذكر التقرير أن المخططين العسكريين في الولايات المتحدة وإسرائيل يستعدون لتمديد موجة الضربات الجوية لتستمر 10 أيام إضافية على الأقل. وستركز المرحلة المقبلة على تقويض البنى التحتية التابعة للحرس الثوري الإيراني. بالإضافة لذلك، سيتم استهداف المنشآت المدنية التي توفر غطاءً لوجستياً للنظام، بهدف تجفيف منابع تمويل الأنشطة العسكرية. ورغم تجنب استهداف محطات الطاقة الكبرى والمنشآت النفطية الحيوية حتى الآن، فإن تدمير جسر “كرج” ومصانع غير عسكرية يشير إلى تحول جذري في الاستراتيجية الميدانية. علاوة على ذلك، هناك توجه نحو الضغط الشامل.
نتائج ملموسة وأهداف سياسية
وبحسب تقييمات عرضها الرئيس ترامب، فإن العمليات حققت نتائج ملموسة؛ حيث تم تدمير معظم البنية التحتية للمشروع النووي العسكري. كما تم تحييد نحو 80% من الصواريخ المتطورة و90% من منصات الإطلاق.
وبرز “تغيير أو إضعاف النظام” كهدف استراتيجي جرى بحثه بعمق بين ترامب ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. مع ذلك، تم الإقرار بأن هذا المسار قد يستغرق أشهراً في ظل واقع المعارضة الداخلية الحالي.
مضيق هرمز: قلب الصراع
يظل مضيق هرمز نقطة التوتر الأبرز؛ حيث يواصل الحرس الثوري استهداف ناقلات النفط. ولهذا السبب، دفعت هذه الهجمات بواشنطن لتعزيز وجودها العسكري في المنطقة وانتقاد ما وصفته بـ “التراخي الأوروبي” في الدفاع عن إمدادات الطاقة العالمية. وخلصت التقديرات الإسرائيلية إلى أن الحرب لن تضع أوزارها دون اتفاق يضمن عودة حركة الملاحة في المضيق إلى طبيعتها تماماً. لذلك، تظل المنطقة أمام صيف ساخن ومفتوح على كافة الاحتمالات.



