واشنطن ، الولايات المتحدة – في مشهد يعكس حالة الاستقطاب الحاد، شهدت الولايات المتحدة يوم السبت الجولة الثالثة من مسيرات “لا ملوك” (No Kings). وخرج الملايين في أكثر من 3200 فعالية شملت جميع الولايات الخمسين.
وندد المتظاهرون بما وصفوه بـ”النهج الاستبدادي” للرئيس دونالد ترامب. كما انتقدوا سياسات الترحيل القسرية، والتورط العسكري في الصراع مع إيران، وما اعتبروه تهديدا لأسس الديمقراطية الأمريكية.
اتساع رقعة الاحتجاج
أكد المنظمون أن هذه الجولة تميزت بزخم لافت في المجتمعات الصغيرة والمناطق الريفية، بزيادة قدرها 40% مقارنة بالتحركات السابقة. هذا، مما يشير إلى تمدد المعارضة خارج المعاقل الليبرالية الكبرى.
وفي مدينة سانت بول بولاية مينيسوتا، تحول مبنى الكابيتول إلى ساحة تنديد بممارسات سلطات الهجرة. وجاء ذلك خاصة بعد مقتل المواطنين رينيه غود وأليكس بريتي برصاص فيدرالي.
رسائل سياسية حادة
شهدت المسيرات مشاركة شخصيات بارزة، حيث خاطب حاكم مينيسوتا، تيم والز، الحشود قائلا إن مقاومتهم هي “قلب وروح” أمريكا. كما وصفهم بـ”المتطرفين في الديمقراطية والتعاطف”.
وانضم السيناتور بيرني ساندرز إلى الفعالية مؤكدا: “لن نسمح لهذا البلد بالانزلاق إلى الاستبداد”. بينما أضفى الموسيقي بروس سبرينغستين لمسة من الرثاء بأغنيته “شوارع مينيابوليس”. في المقابل، هاجمت اللجنة الوطنية الجمهورية هذه التجمعات، واصفة إياها بأنها “تجمعات تكره أمريكا”. كما اعتبرت أنها تجسد التخيلات العنيفة لليسار المتطرف.
مواجهات واعتقالات
لم تخل المسيرات من التوتر، ففي نيويورك، امتدت الحشود لعشرات المباني بقيادة الممثل روبرت دي نيرو. أما في دالاس، فقد وقعت مناوشات بين المحتجين وجماعات يمينية متطرفة يقودها إنريكي تاريو.
وفي لوس أنجلوس، استخدمت السلطات الفيدرالية الغاز المسيل للدموع لتفريق تجمعات قرب سجن فيدرالي. وقد أسفر ذلك عن اعتقال عدد من الأشخاص.
دلالات انتخابية
تأتي هذه الاحتجاجات في وقت حساس مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي، وفي ظل تراجع معدل تأييد ترامب إلى 36% وفقا لاستطلاعات رويترز/إبسوس. وترى ليا غرينبيرغ، المؤسسة المشاركة لحركة “إنديفيزيبل”، أن الزيادة الهائلة في النشاط الاحتجاجي داخل الولايات الحمراء (الجمهورية) والمناطق المتنافسة قد تكون العامل الحاسم في رسم خريطة الكونغرس القادم.



