القاهرة ، مصر – في تطور دبلوماسي بارز، أفادت مصادر دبلوماسية رفيعة المستوى باختيار الدكتور نبيل فهمي، وزير الخارجية المصري الأسبق، منصب الأمين العام لجامعة الدول العربية. جاء ذلك بعد نيله تأييدا واسعا وإجماعا من قبل وزراء الخارجية العرب خلال اجتماعهم الأخير.
قبول عربي وتوافق دبلوماسي
وجاء ترشيح فهمي بعد أسابيع من المشاورات المكثفة بين العواصم العربية. إذ دفعت القاهرة باسمه رسميا كمرشح لمصر لشغل هذا المنصب الرفيع. ولاقى هذا الترشيح قبولا كبيرا في الأوساط السياسية العربية، متفوقا على أسماء بارزة جرى تداولها في الكواليس الدبلوماسية. من بين هذه الأسماء وزير الخارجية الحالي بدر عبد العاطي، والوزير السابق سامح شكري، وحتى رئيس الوزراء مصطفى مدبولي. ورأت الدولة المصرية أن الدكتور نبيل فهمي يمثل الشخصية الأنسب لقيادة العمل العربي المشترك في هذا التوقيت الحساس. خاصة جاء ذلك في مواجهة الأصوات التي تنادي بـ”تدوير” المنصب بين الدول الأعضاء. فخبرته الدبلوماسية العريقة واتزانه السياسي جعلاه خيارا توافقيا. وهذا الخيار يضمن استمرار الدور المصري المحوري مع الانفتاح على تطلعات كافة الدول العربية.
مسيرة دبلوماسية ممتدة
وينحدر الأمين العام الجديد من أسرة دبلوماسية مصرية عريقة؛ فهو نجل الراحل إسماعيل فهمي، الذي شغل منصب وزير الخارجية في عهد الرئيس أنور السادات (1973-1977). وقد عرف بمواقفه المبدئية حيث استقال احتجاجا على مسار مفاوضات “كامب ديفيد”. وسار نبيل فهمي على خطى والده، حيث تولى حقيبة الخارجية المصرية في مرحلة دقيقة من تاريخ البلاد (يوليو 2013 إلى يونيو 2014). ونجح خلالها في إعادة صياغة توازنات السياسة الخارجية المصرية. ومن المقرر أن يتم الإعلان عن الترشيح رسميا وبشكل نهائي خلال الأسابيع المقبلة. سوف يكون ذلك تمهيدا لإقراره من قبل قمة القادة العرب في اجتماعهم المقبل. وبهذا الاختيار، تستعد جامعة الدول العربية لمرحلة جديدة تحت قيادة فهمي. فهو ينظر إليه كمهندس للدبلوماسية الهادئة والقادرة على لم الشمل العربي وسط التحديات الجيوسياسية المتسارعة التي تشهدها المنطقة.



