طوكيو ، اليابان – في خطوة أثارت انتقادات واسعة في الأوساط الحقوقية اليابانية، رفضت السفارة الإسرائيلية في طوكيو قبول بيان رسمي صادر عن أربع مجموعات من الناجين من القنبلة الذرية (الهيباكوشا)، والذي انتقد بشدة الهجمات العسكرية التي شنتها إسرائيل والولايات المتحدة على إيران. وأفاد مجلس الناجين من القنبلة الذرية في محافظة ناغازاكي، يوم السبت، بأن مكتب البريد أعاد الوثيقة إلى المجموعات الممثلة للناجين، معللا ذلك برفض السفارة استلامها رسميا.
وتكتسب هذه الخطوة دلالة رمزية وأخلاقية كبيرة، كون ناغازاكي هي المدينة الثانية التي دمرت بقنبلة ذرية أمريكية في نهاية الحرب العالمية الثانية، ويعتبر ناجوها صوتا أخلاقيا عالميا رائدا في الدعوة للسلام.
ردود فعل الناجين
وعبر شيغيميتسو تاناكا، رئيس المجلس البالغ من العمر 85 عاما، عن استيائه من هذا التصرف قائلا: “لقد أعيدت الوثيقة دون حتى قراءتها. أعتقد أنهم أصبحوا منغلقين على أنفسهم تماما أمام أصوات السلام”. وكانت المنظمات الأربع، التي تكرس أنشطتها لتعزيز السلم العالمي ومنع الحروب النووية، قد أصدرت بيانا مشتركا في وقت سابق من هذا الشهر يدعو إلى وقف فوري لإطلاق النار في أعقاب الغارات الجوية الأمريكية الإسرائيلية المكثفة على إيران، والتي بدأت في أواخر فبراير الماضي. ووصف البيان تلك الهجمات بـ “الشائنة”، محذرا من انزلاق المنطقة نحو كارثة إنسانية شاملة.
نوبل للسلام تدخل على الخط
من جهتها، أصدرت منظمة “نيهون هيدانكيو”، وهي أبرز جماعة يابانية للناجين من القنبلة الذرية والحائزة على جائزة نوبل للسلام لعام 2024، بيانا منفصلا طالبت فيه بوقف التصعيد العسكري فورا. واتهمت المنظمة الولايات المتحدة وإسرائيل بتنفيذ “ضربات استباقية” تتجاهل صراحة القانون الدولي والمواثيق الأممية، مؤكدة أن الناجين من ويلات الأسلحة الفتاكة يدركون أكثر من غيرهم تبعات التهور العسكري في العصر الحديث.



