انقرة ، تركيا – في تحرك دبلوماسي رفيع المستوى لتهدئة الأوضاع الملتهبة في المنطقة، كشف وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، أن العاصمة الباكستانية إسلام آباد قد تستضيف خلال عطلة نهاية الأسبوع الجاري اجتماعا وزاريا رباعيا يضم وزراء خارجية مصر، وباكستان، والسعودية، وتركيا؛ وذلك لبحث تداعيات الحرب المستمرة في الشرق الأوسط وسبل وقف التصعيد العسكري.
تغيير مكان الانعقاد ودلالات التنسيق الرباعي
وأوضح الوزير فيدان، في مقابلة مع قناة “أ هابر” التلفزيونية التركية الخاصة، أن الخطة الأولية كانت تقضي بعقد الاجتماع في تركيا. إلا أن “ضرورة بقاء النظراء الباكستانيين في بلادهم” استدعت نقل المحادثات إلى باكستان. وأكد فيدان أن اللقاء المرتقب يهدف إلى تنسيق المواقف بين القوى الإقليمية الكبرى (القاهرة، الرياض، أنقرة، وإسلام آباد). إضافة إلى ذلك، يسعى اللقاء للوصول إلى رؤية مشتركة تنهي حالة الاستقطاب العسكري وتؤمن استقرار المنطقة.
وساطة باكستانية ومحادثات أمريكية إيرانية سرية
وبالتوازي مع هذا الحراك الرباعي، فجر وزير الخارجية الألماني، يوهان فاديفول، مفاجأة سياسية بإشارته إلى أن الولايات المتحدة وإيران تستعدان لإجراء محادثات مباشرة على الأراضي الباكستانية.
ورغم أن طهران لا تزال ترفض رسميا الاعتراف بوجود مفاوضات مباشرة مع الجانب الأمريكي، إلا أن وكالة أنباء “تسنيم” الإيرانية أكدت، نقلا عن مصدر مطلع، أن الجانب الإيراني قدم “رسميا” ردا عبر وسيط باكستاني على خطة أمريكية مكونة من 15 بندا.
مخاض دبلوماسي عسير
ويرى مراقبون أن اختيار باكستان كمنصة لهذه المحادثات يعزز دورها كوسيط موثوق بين واشنطن وطهران من جهة، وبين الأقطاب الإسلامية الكبرى من جهة أخرى.
وتأتي هذه التحركات وسط ضغوط دولية هائلة لمنع انزلاق المواجهة إلى حرب إقليمية شاملة. وتسعى القمة الرباعية (مصر والسعودية وتركيا وباكستان) إلى بلورة مبادرة للحل السياسي تتقاطع مع “خطة الـ 15 بندا” الأمريكية. وتهدف هذه الخطوة إلى محاولة لردم الفجوة بين الشروط الإيرانية والمطالب الدولية المتعلقة بالأمن الإقليمي والبرنامج النووي.


