برلين ، ألمانيا – مع دخول المواجهة العسكرية الشاملة ضد إيران شهرها الثاني، أطلق نائب رئيس البرلمان الألماني، أوميد نوريبور، تحذيرات شديدة اللهجة من أن النظام الإيراني لم يستخدم بعد كامل أوراقه التصعيدية. وأكد أن القدرات العسكرية والسياسية لطهران “لم تُستنفد بعد” رغم كثافة الضربات.
قبضة خانقة على عنق الاقتصاد العالمي
وفي تصريحات أدلى بها لصحيفة “نويه أوسنابروكر تسايتونغ” الألمانية، أوضح السياسي المنتمي لحزب الخضر والمتحدر من أصول إيرانية، أن طهران تمتلك القدرة على شل حركة التجارة الدولية عبر حلفائها في اليمن. وقال نوريبور: “يمكنهم إغلاق مضيق باب المندب، وهذا لا يعني انقطاع إمدادات النفط فحسب، بل توقف وصول كافة البضائع من شرق آسيا”. وأضاف: “وبذلك يفرضون قبضة خانقة على عنق الاقتصاد العالمي بأكمله”.
دخول الحوثيين خط المواجهة المباشرة
تأتي هذه التحذيرات بالتزامن مع تطور ميداني خطير؛ حيث أعلن الجيش الإسرائيلي صباح اليوم السبت أن اليمن أطلق صاروخاً باتجاه إسرائيل، في أول هجوم مباشر من نوعه من الأراضي اليمنية منذ بدء الصراع. التصعيد يضع تجارة عالمية بقيمة تريليونات الدولارات في خطر داكن. ويشمل ذلك منطقة البحر الأحمر وخليج عدن التي تشكل الرابط الاستراتيجي بين المحيط الهندي والبحر المتوسط.
غياب الخطة الأمريكية وثبات النظام
وانتقد نوريبور الاستراتيجية الغربية، مشيراً إلى أن حكام إيران أعدوا لهذا السيناريو منذ عقود. في المقابل، بدت الولايات المتحدة في البداية بلا خطة واضحة، وهي الآن “لا تعرف كيف تخرج من هذا الوضع”.
وشدد على غياب أي مؤشرات توحي باهتزاز جوهر النظام الإيراني حتى الآن. بل على العكس، يرى نوريبور أن طهران “تشعر بشكل متزايد بقدرتها على الانتصار في هذه الحرب”، مستفيدة من تعقيدات الجغرافيا السياسية وشبكة حلفائها الإقليميين.


