إسلام آباد ، باكستان – في تحرك دبلوماسي متسارع لاحتواء التصعيد العسكري في المنطقة، أجرى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، اليوم السبت، مكالمة هاتفية مستفيضة مع الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان. وقد استمرت هذه المكالمة لأكثر من ساعة. وتركزت حول جهود الوساطة التي تقودها باكستان بالتعاون مع تركيا ومصر لإنهاء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
تنسيق ثلاثي لخلق “بيئة مواتية”
أطلع شريف الرئيس الإيراني على تفاصيل التحركات الدبلوماسية التي يقودها رفقة وزير الخارجية إسحاق دار ورئيس أركان الجيش الجنرال عاصم منير. وتمت هذه التحركات للتواصل مع واشنطن وعواصم دول الخليج. ويهدف هذا الحراك، بحسب بيان مكتب رئيس الوزراء، إلى “خلق بيئة مواتية” تضمن انتقال الصراع من الميدان العسكري إلى طاولة المفاوضات. علاوة على ذلك، كشف البيان عن وجود “تأييد قوي” للمبادرة الباكستانية من أطراف دولية وإسلامية فاعلة.
إطار العمل الـ15 وتحدي بناء الثقة
تأتي هذه المكالمة بعد تأكيدات وزير الخارجية الباكستاني بأن إسلام آباد تنقل رسائل غير مباشرة بين واشنطن وطهران. وتتضمن هذه الرسائل “إطار عمل أمريكي مكون من 15 نقطة” يخضع حاليا لمداولات مكثفة في طهران. ومن جانبه، أعرب الرئيس بيزشكيان عن تقديره للجهود الباكستانية الصادقة. كذلك شدد على أن “بناء الثقة” هو المفتاح الأساسي لتسهيل أي عملية وساطة ناجحة، في ظل استمرار الهجمات التي تستهدف البنية التحتية المدنية الإيرانية.
تضامن إنساني وقمة مرتقبة
جدد شهباز شريف إدانة بلاده الشديدة للضربات الإسرائيلية المتواصلة، مقدما التعازي في فقدان أكثر من 1900 ضحية سقطوا منذ بدء الأعمال العدائية. ومن المقرر أن تتوج هذه الجهود باستضافة باكستان لوزراء خارجية مصر والسعودية وتركيا يومي 29 و30 مارس. وتهدف هذه اللقاءات لإجراء مناقشات معمقة تهدف للحد من التوترات وضمان استقرار المنطقة. ويأتي ذلك وسط آمال حذرة بأن تنجح “دبلوماسية الرسائل” في نزع فتيل الانفجار الكبير.


