موسكو ، روسيا – في تصعيد جديد لحدة السجال الدبلوماسي بين الشرق والغرب، نفى وزير الخارجية الروسي، سيرجي لافروف، بشكل قاطع الاتهامات الموجهة لبلاده بتقديم دعم استخباراتي لإيران لاستهداف المصالح الأمريكية في المنطقة. وأكد لافروف أن التعاون بين موسكو وطهران يقتصر على الأطر القانونية والعسكرية التقنية المتعارف عليها.
تعاون عسكري في إطار الاتفاقيات
خلال مقابلة أجراها مع تلفزيون فرنسا مساء الخميس، أوضح لافروف أن العلاقات الروسية الإيرانية ترتكز على اتفاقية تعاون عسكري-تقني واضحة وشفافة.
وأقر الوزير بأن موسكو قامت بالفعل بتزويد طهران “بأنواع معينة من المنتجات العسكرية” وفقا لهذه الاتفاقيات. كما شدد على أن هذا النوع من التبادل يندرج ضمن العلاقات الثنائية بين الدول السيادية. وأكد أنه لا ينتهك القوانين الدولية.
رد حاسم على الاتهامات الفرنسية
جاءت تصريحات لافروف ردا مباشرا على ما أدلى به وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بار، الذي صرح في وقت سابق بأن “كل شيء يدفع إلى الاعتقاد” بأن روسيا تلعب دورا محوريا في تعزيز الجهود العسكرية الإيرانية الموجهة ضد أهداف أمريكية. ورفض لافروف هذه الادعاءات جملة وتفصيلا، قائلا:”لا نقبل الاتهامات بأننا نساعد إيران بالمعلومات الاستخباراتية. إن محاولة تصوير روسيا كمحرك للهجمات ضد القوات الأمريكية تفتقر إلى الأدلة الواقعية وتدخل في إطار البروباغندا السياسية”.
إحداثيات القواعد الأمريكية “معلومات عامة”
وفي لفتة اتسمت بالحدة، سخر لافروف من فكرة حاجة إيران لروسيا لتحديد مواقع القوات الأمريكية.
وأشار إلى أن “الجميع يعرف” إحداثيات القواعد العسكرية الأمريكية المنتشرة في المنطقة. واعتبر أن هذه البيانات تقع ضمن نطاق “المعلومات العامة” التي لا تتطلب جهدا استخباراتيا فائقا للوصول إليها. وبذلك، يقلل لافروف من قيمة الادعاءات الغربية حول دور التجسس الروسي. وتأتي التطورات في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة. بينما تنظر العواصم الغربية بقلق متزايد إلى التقارب الاستراتيجي بين موسكو وطهران. ويأتي ذلك خاصة في ظل استمرار الأزمات الجيوسياسية الراهنة وتداخل مصالح القوى الكبرى في الشرق الأوسط.


