برلين ، ألمانيا – في تطور دراماتيكي قد يغير مسار الصراع المحتدم في المنطقة، كشف وزير الخارجية الألماني، يوهان فاديفول، اليوم الجمعة، عن وجود اتصالات دبلوماسية مكثفة وغير مباشرة تجري حاليا بين الولايات المتحدة وإيران. وأشار إلى أن الجانبين يخططان لعقد لقاء مباشر “قريبا جدا” على الأراضي الباكستانية.
وساطة ألمانية وتسريبات اللقاء المرتقب
وفي تصريحات أدلى بها لإذاعة “دويتشلاند فونك”، أكد فاديفول أن المعلومات المتوفرة لدى برلين تشير إلى أن الاستعدادات الجارية بلغت مراحل متقدمة. وقال الوزير الألماني: “بناء على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات حقيقية للقاء مباشر يبدو أنه سيتم قريبا جدا في باكستان”.
وتأتي التصريحات في وقت تترقب فيه الأسواق العالمية أي بصيص أمل لخفض التصعيد العسكري. وقد ألقى التصعيد العسكري بظلاله على إمدادات الطاقة العالمية.
ترامب يمنح الدبلوماسية مهلة 10 أيام
بالتزامن مع هذه التسريبات، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر منصته “تروث سوشيال” (الحقيقة) عن قرار مفاجئ بتأجيل الهجوم الوشيك على شبكة الكهرباء ومحطات الطاقة الإيرانية لمدة 10 أيام. وذكر أن الموعد الجديد هو الساعة 8 مساء من يوم الاثنين الموافق 6 أبريل. وأكد ترامب مجددا أن المفاوضات مستمرة وتسير “بشكل جيد جدا”، مهاجما ما وصفه بـ “الأخبار الكاذبة” التي تشكك في فاعلية الحوار.
ومع ذلك، لم يخل حديث ترامب من لغة التهديد، حيث حذر من أن إيران ستواجه “أسوأ كوابيسها” إذا فشلت المساعي الدبلوماسية. ووصف القيادة الإيرانية السابقة بـ “الجنون”. كذلك، ادعى أن التدخل الأمريكي منع خطرا كان يهدد العالم بأسره.
تحذير أخير قبل “نقطة اللاعودة”
ووجه الرئيس الأمريكي رسالة شديدة اللهجة في منشوره قائلا: “من الأفضل أن نأخذ الأمر على محمل الجد في أسرع وقت ممكن قبل فوات الأوان، لأنه بمجرد انتهاء الوقت، لا رجعة فيه ولن تكون الأمور على ما يرام”.
تعكس هذه التصريحات حالة من “دبلوماسية الحافة” حيث تمارس واشنطن أقصى درجات الضغط العسكري لانتزاع تنازلات في اللقاء المرتقب بباكستان. بالمقابل، هناك ترقب دولي لما ستسفر عنه الأيام العشرة القادمة.


