الرياض ، السعودية – رحب معالي جاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، باعتماد مجلس حقوق الإنسان في جنيف، وبالإجماع، مشروع قرار بشأن “آثار العدوان العسكري الأخير الذي تشنه إيران“.
القرار الذي قدمته مملكة البحرين (رئيسة المجموعة الخليجية) والمملكة الأردنية الهاشمية، حظي بدعم استثنائي من أكثر من 100 دولة، في خطوة تعكس عزلة طهران الحقوقية والدبلوماسية.
إدانة أممية للهجمات السافرة
وأكد البديوي أن اعتماد القرار خلال الجلسة الطارئة للدورة الحادية والستين للمجلس، الأربعاء 25 مارس، يمثل موقفا دوليا حازما يرفض الاعتداءات الإيرانية السافرة على دول ليست طرفا في أي نزاع.
وأشار إلى أن المجتمع الدولي استنكر بوضوح تداعيات هذا العدوان على السلم والأمن الدوليين، والانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي لحقوق الإنسان. وأشاد الأمين العام بمضمون القرار، خاصة إدانته الشديدة للهجمات المتعمدة التي استهدفت المدنيين والبنية التحتية الحيوية في دول مجلس التعاون والأردن، مما أسفر عن وقوع ضحايا وأضرار جسيمة.
كما لفت إلى تحذير القرار من التداعيات الخطيرة لهذه الهجمات “غير القانونية” على الأمن البحري، وطرق التجارة العالمية، وحماية البيئة والتنمية المستدامة.
دعوة للمساءلة والتعويض
كما رحب البديوي بتشديد القرار على ضرورة امتثال إيران لواجباتها الدولية، واحترام سيادة الدول وسلامة أراضيها.
وأوضح أن القرار يطالب طهران بالإيقاف الفوري للانتهاكات، وضرورة التعويض عن كافة الأضرار الناجمة عنها، مع الانخراط في الحوار والوسائل السلمية لتسوية النزاعات بدلا من لغة السلاح. وشدد المعالي على أن الدعم الدولي الواسع يثبت للعالم أن الهجمات الإيرانية تفتقر لأي أساس قانوني أو واقعي، مؤكدا أن المرحلة المقبلة تتطلب متابعة حثيثة من المجتمع الدولي لضمان مساءلة إيران وعدم تكرار هذه التجاوزات.
نهج خليجي راسخ نحو السلام
وفي ختام تصريحه، جدد البديوي التأكيد على التزام دول مجلس التعاون الراسخ بالقانون الدولي وحقوق الإنسان، وتعزيز الحوار لتحقيق الاستقرار الإقليمي.
كما أثنى على الجهود الدبلوماسية الكبيرة التي بذلتها المجموعة الخليجية بقيادة مملكة البحرين، وبالتنسيق مع الأردن، لحشد هذا التأييد العالمي وإقرار هذا “القرار التاريخي” الذي يضع النقاط على الحروف في مواجهة التهديدات الإيرانية.


