واشنطن ، الولايات المتحدة – في خطوة ديبلوماسية وصفت بالتاريخية، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عزمه زيارة العاصمة الصينية بكين يومي 14 و15 مايو المقبل. سيعقد هناك قمة ثنائية مع الرئيس الصيني شي جين بينغ. وتأتي الزيارة، وهي الأولى لترامب إلى الصين منذ ثماني سنوات، بعد سلسلة من التأجيلات فرضتها التطورات العسكرية المتسارعة في الشرق الأوسط. كذلك فرضتها الحرب المستمرة مع إيران.
جدول زيارة ترامب إلى الصين
وعبر حسابه على منصة “تروث سوشيال”، أكد ترامب إعادة جدولة الرحلة التي كانت مقررة الأسبوع المقبل. وأشار إلى أنه سيستضيف الرئيس شي في واشنطن لاحقا هذا العام.
وقال ترامب: “ينهي ممثلونا الترتيبات النهائية لهذه الزيارات التاريخية. أتطلع بشوق كبير لقضاء بعض الوقت مع الرئيس شي في حدث سيكون بلا شك علامة فارقة”.
حرب إيران والرسوم الجمركية
تعكس الخطوة رغبة البيت الأبيض في إدارة التوترات مع أكبر منافس اقتصادي. يحدث ذلك تزامنا مع إدارة صراع معقد في الشرق الأوسط مع استمرار حرب إيران وتأثيرها على أسواق النفط. وقد طغت الأحداث الميدانية مرارا على جهود واشنطن لإعادة ضبط العلاقات في منطقة آسيا والمحيط الهادئ. ففي فبراير الماضي، قلصت المحكمة العليا الأمريكية صلاحيات الرئيس في فرض الرسوم الجمركية. هذا أضعف أوراق ضغطه التجارية.
وتلا ذلك اندلاع العملية العسكرية المشتركة مع إسرائيل ضد إيران، مما خلق نقطة تصادم جديدة مع بكين، المستورد الرئيسي للنفط الإيراني. ومن المتوقع أن تجمع الرحلة التي تستغرق يومين بين مراسم الاستقبال الفخمة وبين الملفات الشائكة.
ورغم احتمالية التوصل لاتفاقات “حسن نية” بشأن المنتجات الزراعية وقطع غيار الطائرات، تظل ملفات مثل تايوان تشكل عقبة كبرى. يحدث ذلك خاصة بعد تكثيف ترامب مبيعات الأسلحة للجزيرة خلال ولايته الثانية.
أزمة النفط
على الصعيد الطاقي، يسعى ترامب للحصول على دعم بكين، أكبر مستهلك للنفط في العالم بـ 12 مليون برميل يوميا. يهدف ذلك لضمان أمن الممرات المائية ومواجهة التهديدات الإيرانية لإغلاق مضيق هرمز.
وردا على تساؤلات حول توقيت انتهاء العمليات القتالية قبل موعد الزيارة، صرحت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، بأن التقديرات تشير إلى فترة تتراوح بين أربعة إلى ستة أسابيع. وأكدت أن الرئيس شي أبدى تفهمه لضرورة تواجد ترامب في واشنطن لقيادة العمليات القتالية الحالية. بينما التزمت السفارة الصينية الصمت حيال التفاصيل، يترقب العالم ما ستسفر عنه هذه القمة. قد تعيد القمة تشكيل النظام العالمي في ظل اضطرابات جيوسياسية واقتصادية غير مسبوقة.


