كييف ، أوكرانيا – في تطور لافت يعكس تصاعد التوترات داخل المشهد الأوكراني، رفعت النائبة البرلمانية ماريانا بيزوغلايا دعوى قضائية ضد القائد العام للجيش الأوكراني، أوليكساندر سيرسكي. وتُعد هذه خطوة غير مسبوقة تسلط الضوء على خلافات حادة داخل مؤسسات الدولة خلال وقت الحرب.
وبحسب ما تم تداوله، تتعلق الدعوى باتهامات تتصل بطريقة إدارة العمليات العسكرية واتخاذ قرارات ميدانية وصفتها النائبة بأنها محل جدل. كما طالبت بفتح تحقيق قانوني في بعض الملفات المرتبطة بأداء القيادة العسكرية.
وتُعد بيزوغلايا من الأصوات البرلمانية البارزة التي سبق أن وجهت انتقادات لقيادات عسكرية. وهذا ما يمنح هذه الخطوة أبعادًا سياسية تتجاوز الإطار القانوني، خاصة في ظل حساسية المرحلة التي تمر بها البلاد.
ويرى مراقبون أن هذه القضية قد تفتح الباب أمام انقسامات أوسع داخل أوكرانيا، بين القيادات السياسية والعسكرية. ويظهر ذلك في وقت تحتاج فيه كييف إلى أكبر قدر من التماسك لمواجهة التحديات الميدانية المستمرة.
كما يحذر محللون من أن تصاعد الخلافات الداخلية قد ينعكس سلبًا على صورة أوكرانيا أمام حلفائها الغربيين. هؤلاء الحلفاء يراهنون على استقرار مؤسساتها واستمرار التنسيق بين أجهزتها المختلفة.
ويأتي هذا التطور في ظل استمرار الحرب مع روسيا. لذلك، فإن أي تصدع داخلي بمثابة عامل ضغط إضافي على القيادة الأوكرانية. ويضيف هذا تعقيدًا جديدًا إلى مشهد سياسي وعسكري بالغ الحساسية.


