بغداد ، العراق – في خطوة تعكس عمق التنسيق والحرص على استقرار المنطقة، أكد رئيس وزراء العراق مصطفى الكاظمي وأمير قطر تميم بن حمد آل ثاني، خلال اتصال هاتفي موسع، رفضهما القاطع لأي محاولات لتوسيع نطاق الصراع أو تصعيد الأعمال العسكرية في الشرق الأوسط. كما أكدا أن أي مواجهات خارج السيطرة قد تهدد أمن الشعوب واستقرار الدول.
وشدّد الزعيمان على أهمية تعزيز جهود ضبط النفس وتكثيف المبادرات الدبلوماسية بما يضمن عدم تحول الأزمات المحلية أو الإقليمية إلى صراعات شاملة. إضافة إلى ذلك، أكدا أن الحلول السياسية والحوار البنّاء تبقى السبيل الوحيد للحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة.
كما تناول الاتصال التحركات الأخيرة في الساحة الإقليمية. وأكد الطرفان أهمية العمل المشترك بين العراق وقطر سواء على الصعيد الثنائي أو من خلال الوساطات الإقليمية والدولية. علاوة على ذلك، شددا على أن هذا يضمن أن تظل أي مواجهة محتملة تحت السيطرة، بعيدًا عن الانزلاق نحو تصعيد عسكري قد يضر بمصالح الجميع.
ويرى مراقبون أن هذا الموقف المشترك يمثل رسالة قوية للأطراف الإقليمية والدولية على حد سواء. لأن بغداد والدوحة لن تتسامحا مع أي محاولات لتوسيع النزاعات، وهما ملتزمتان بلعب دور بناء في تهدئة التوترات وتقديم مبادرات عملية لاحتواء أي تصعيد محتمل.
كما أشار خبراء إلى أن تعزيز التنسيق بين البلدين يمكن أن يشكل نقطة ارتكاز مهمة لتثبيت الأمن الإقليمي. وخاصة في ظل التحديات الاقتصادية والسياسية والأمنية التي تمر بها المنطقة. وبالإضافة لذلك، يجعل ذلك أي تحرك مشترك لإدارة النزاعات مفتاحًا لتجنب وقوع الأزمات في حلقة مفرغة من التصعيد.
ويأتي هذا التأكيد في وقت بالغ الحساسية، حيث تتقاطع الملفات الأمنية والسياسية مع ضغوط اقتصادية متزايدة. وبالتالي يصبح الدور الوقائي والدبلوماسي لكل من بغداد والدوحة حاسمًا في منع أي انزلاق محتمل نحو صراع أوسع. كما يضعهما في قلب جهود استقرار المنطقة.


