إسلام آباد ، باكستان – صرح مسؤول باكستاني لوكالة “رويترز” اليوم الخميس، أن إسرائيل قد حذفت اسمي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ورئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف من قائمة أهدافها العسكرية المباشرة. جاء ذلك استجابةً لوساطة قادتها إسلام آباد لدى الإدارة الأمريكية. وأوضح المسؤول الباكستاني في تفاصيل حصرية أن الجانب الإسرائيلي كان قد رصد بدقة الإحداثيات الخاصة بالمسؤولين الإيرانيين. كما كان يخطط فعلياً لتصفيتهما.
وأضاف: “كان لدى الإسرائيليين إحداثياتهما وكانوا يريدون تصفيتهما، لكننا قمنا بإيصال رسالة واضحة للولايات المتحدة مفادها أنه في حال القضاء عليهما، فلن يتبقى أي طرف إيراني ذي ثقل سياسي يمكن الحديث معه أو التفاوض معه حول خفض التصعيد”. وأكد المسؤول أن هذا التحرك الباكستاني جاء في توقيت حرج لضمان إبقاء قنوات الاتصال مفتوحة. من ناحية أخرى، استجابت واشنطن لهذا المطلب وأجرت اتصالات ضاغطة على الجانب الإسرائيلي تطالبه بالتراجع عن هذه العمليات.
وتأتي هذه الأنباء لتفسر “الحصانة المؤقتة” التي تحدثت عنها تقارير إعلامية عبرية مؤخراً. وتهدف هذه الحصانة إلى تهيئة مناخ سياسي وأمني يسمح باستمرار المحادثات الاستراتيجية حول مستقبل الشرق الأوسط. ويرى مراقبون أن هذا التدخل الباكستاني يعكس رغبة إقليمية ودولية في الحفاظ على “الخيار الدبلوماسي” وعدم الانزلاق نحو صراع مفتوح قد يطيح بفرص الحوار. وتعد هذه الخطوة مؤشراً إضافياً على الوزن الاستراتيجي الذي باتت تتمتع به إسلام آباد كطرف وسيط موثوق بين واشنطن وطهران. يأتي ذلك في وقت تزداد فيه الحاجة الملحّة إلى ضمان بقاء أطراف قادرة على اتخاذ القرارات المفصلية لإنهاء التوترات المتصاعدة في المنطقة.


