بغداد ، العراق – في تصعيد أمني خطير يعكس تدهور الأوضاع الميدانية، أعلنت السفارة الأمريكية في العراق، اليوم الخميس، عن تعرض مواطنين أمريكيين ومنشآت تابعة للولايات المتحدة لهجمات واسعة النطاق. وشنت جماعات مسلحة موالية لإيران هذه الهجمات في مختلف أنحاء البلاد، بما في ذلك المناطق الحيوية داخل إقليم كردستان العراق.
تحذير من “مخاطر جسيمة” ومطالبة بالمغادرة الفورية
وأكدت السفارة في بيان صحفي رسمي أن “ميليشيات إرهابية موالية لإيران” كثفت من عملياتها العدائية بشكل غير مسبوق، مستهدفة التواجد الأمريكي بشتى صوره. وفي ضوء هذه التطورات، وجهت السفارة تحذيرا شديد اللهجة للمواطنين الأمريكيين المتواجدين في العراق. ودعتهم إلى “المغادرة فورا” عبر المنافذ الجوية والبرية المتاحة، مؤكدة أن البقاء في البلاد بات يعرضهم لمخاطر جسيمة. كذلك أكدت أنه قد تودي هذه المخاطر بحياتهم.
اختطاف وتهديد جوي
وكشف البيان عن جانب مظلم في استراتيجية هذه الجماعات، محذرا من محاولات تقودها هذه الميليشيات لاختطاف مواطنين أمريكيين. كما نبهت السفارة جميع الرعايا إلى تجنب التوجه إلى مبنى السفارة في بغداد أو القنصلية العامة في أربيل. ويعود ذلك إلى المخاطر المستمرة الناجمة عن تساقط الصواريخ والطائرات المسيرة التي باتت تملأ الأجواء العراقية. لذا أصبحت مراكز البعثات الدبلوماسية أهدافا محتملة ومحيطها غير آمن.
استمرارية العمل رغم الأزمات
ورغم إصدار أوامر رسمية بالمغادرة لموظفيها غير الأساسيين، أوضحت البعثة الدبلوماسية الأمريكية أن مكاتبها تواصل تقديم الخدمات القنصلية المحدودة والضرورية لمساعدة المواطنين الأمريكيين العالقين في العراق. لكنها أكدت في الوقت ذاته أن هذه العمليات تتم في ظروف أمنية بالغة التعقيد والحساسية.


