تل ابيب ، اسرائيل – كشفت تقارير إعلامية عبرية، اليوم الأربعاء، عن تفاصيل أمنية وسياسية مثيرة تتعلق بمسار المفاوضات الجارية مع النظام الإيراني. وأشارت التقارير إلى منح قيادات رفيعة في طهران “ضمانات أمنية” استثنائية لتأمين سير المحادثات الاستراتيجية. وقد دخلت هذه المحادثات يومها الخامس.
كواليس “الحصانة” المؤقتة
أفادت القناة 14 العبرية، وفق تقرير نشره المحلل السياسي البارز يعقوب باردوجو، بأن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، حصلا على “حصانة مؤقتة” من إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية معا. وأوضح التقرير أن هذه الحصانة تعتبر ملزمة طوال فترة المفاوضات الجارية حاليا. وتهدف المفاوضات إلى صياغة تفاهمات سياسية واستراتيجية كبرى حول مستقبل الشرق الأوسط في ظل التصعيد العسكري الراهن. وبحسب باردوجو، فإن الكشف عن منح هذا النوع من الحصانة للرجلين يهدف في المقام الأول إلى تهيئة “مساحة أمنية وسياسية” آمنة للقائمين على الاتصالات المباشرة وغير المباشرة مع النظام الإيراني. كما يهدف ذلك أيضا إلى ضمان استمرارية القنوات الدبلوماسية بعيدا عن الاستهداف العسكري أو العمليات الاستخباراتية خلال هذه النافذة الزمنية الحرجة.
هيكل محور سياسي جديد
وأبرز التقرير أن هذه المعلومات تعزز التسريبات التي ترددت خلال اليومين الماضيين حول طبيعة المفاوضات “الماراثونية” الجارية. كما تدعم ما يشاع عن محاولات لتشكيل “هيكل محور سياسي جديد” في المنطقة يسعى لاحتواء الصراع الشامل. وتشير المعطيات إلى أن هذه الحصانة تظل سارية المفعول طوال فترة المفاوضات على الأقل. ومع ذلك، لا توجد توضيحات رسمية حول إمكانية تمديدها أو تقييدها بشروط لاحقة ترتبط بمدى تقدم المسار السياسي.
رسائل أمنية ودبلوماسية
ويرى مراقبون أن منح إسرائيل والولايات المتحدة حصانة لرموز في قمة الهرم السياسي الإيراني – خاصة قاليباف المحسوب على الجناح العسكري والسياسي القوي – يمثل تحولا تكتيكيا لافتا. هذا التحول يعكس رغبة الأطراف الدولية في اختبار جدية طهران للوصول إلى اتفاق ينهي العمليات القتالية.
وفي حين لم يصدر تأكيد رسمي من الجانب الإسرائيلي أو الأمريكي حول تفاصيل هذه الحصانة، إلا أن هدوء بعض الجبهات وتكثيف اللقاءات الدبلوماسية يرجحان صحة هذه التسريبات. وقد نقلت “روسيا اليوم” أيضا هذه الأخبار عن المصادر العبرية.


