جنيف ، سويسرا أطلق المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، فولكر تورك، تحذيرات بالغة الخطورة اليوم الأربعاء، مع دخول المواجهة الإقليمية يومها السادس والعشرين. وأكد أن حدة التصعيد العسكري بلغت مستويات غير مسبوقة تهدد بانهيار إنساني وأمني شامل في الشرق الأوسط.
حصيلة الحرب
وكشف تورك في تقرير أممي صادر عن مكتبه، أن العمليات العسكرية المستمرة ضد إيران ولبنان أسفرت عن سقوط أكثر من 22 ألف شخص بين قتيل وجريح. وأوضح المسؤول الأممي أن الهجمات التي طالت 31 مقاطعة داخل إيران تسببت في مقتل 1400 مدني وإصابة أكثر من 20 ألفا آخرين. أما في لبنان، فقد أشار تورك إلى مقتل أكثر من ألف شخص خلال الأسابيع الثلاثة الماضية فقط جراء الهجمات الإسرائيلية المكثفة. كما حذر من أن الوضع الإنساني هناك بات على شفا “انهيار كامل”.
خطر استهداف المنشآت
وشدد تورك على أن استهداف مواقع عسكرية قريبة من المنشآت النووية يمثل “منزلقا خطيرا” نحو مواجهة إقليمية شاملة قد لا يمكن احتواؤها. وأعرب عن قلقه العميق من التداعيات الاقتصادية واللوجستية للصراع. حيث نبه إلى أن الاضطرابات التي تضرب أسواق الطاقة وتعطل حركة الملاحة الدولية في مضيق هرمز قد تدفع نحو 25 مليون شخص في المنطقة إلى مواجهة خطر “الجوع الحاد”. ويحدث ذلك نتيجة انقطاع سلاسل الإمداد الغذائي.
خطر اتساع الحرب
وأكد المفوض السامي أن نيران الحرب لم تقتصر على بؤر التوتر المباشرة، بل امتدت آثارها لتشمل العراق وسوريا والأراضي الفلسطينية، معتبرا أن استهداف المدنيين يمثل “خرقا صريحا” لأحكام القانون الدولي. كما لفت إلى أن الهجمات المنسوبة لإيران قد أثرت بشكل مباشر على أمن دول مجلس التعاون الخليجي ( الإمارات، السعودية، قطر، الكويت، البحرين، وعمان)، بالإضافة إلى الأردن. وتأتي هذه التحذيرات الأممية في وقت تشتد فيه المواجهات العسكرية بين تحالف (إسرائيل والولايات المتحدة) من جهة، وإيران من جهة أخرى. ويحدث ذلك وسط دعوات دولية عاجلة لوقف إطلاق النار وتغليب المسار الدبلوماسي لتجنب كارثة إنسانية إقليمية باتت ملامحها تتشكل بوضوح مع استمرار القصف والاضطرابات الاقتصادية.


